تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٠ - تشخيص موضوعي النص و الأظهر في المتعارضات
و يوجب انعقاد ظهور آخر في ما عدا المخرج، بمعنى أن الكلام معه يكون ظاهرا في ثبوت الحكم لتمام الباقي و كون موضوعه هو تمام الباقي، فلذا إذا جاء مخصّص منفصل بعده تلاحظ النسبة بين ظهوره في تمام الباقي، لا في الجميع لانتفائه، هذا بخلاف الأول، أعني المنفصل، فإنه- كما عرفت- لا يوجب ذلك، بل العام معه ظاهر في ثبوت الحكم لما كان ظاهرا في ثبوته له بدونه.
ثم إن المصنف (قدس سره) و إن أصاب في جعل المخصص اللبي كاللفظي المنفصل، إلا أن في جعله المنفصل مانعا عن نفس ظهور العام و موجبا لإجماله- كما هو ظاهر كلامه- ما عرفت، فلا تغفل و لا تقله.
قوله- (قدس سره)-: (و من هنا يصح أن يقال إن النسبة بين قوله ليس في العارية ضمان إلا الدينار و الدرهم و بين ما دل على ضمان الذهب و الفضة عموم من وجه) [١].
(١) يعني مما مر من أن التخصيص بالاستثناء من قبيل التخصيص بالمتصل صح القول بما ذكر، و ذلك لأنه لو خصص دليل نفي الضمان عن العارية بمنفصل، كأن يقال يضمن في استعارة الدرهم و الدينار لكان ذلك الدليل- و هو قوله ليس في العارية ضمان- ظاهرا في عموم نفي الضمان بالنسبة إلى أيّ عارية فكانت النسبة بينه بعد التخصيص بالمنفصل- أيضا- و بين دليل الضمان في الذهب و الفضة هي العموم مطلقا، لكن تخصيصه بالاستثناء الّذي هو من قبيل المتّصل أوجب ظهوره في نفي الضمان عن غير الدرهم و الدينار عموما الّذي هو تمام الباقي و النسبة بين غير الدرهم و الدينار و بين الذهب و الفضة هي العموم من وجه لتصادقهما في المصوغ من الذهب و الفضة، و افتراق الأول في غير الذهب و الفضة، و افتراق الثاني في الدرهم و الدينار المستثنيين من العام.
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٩٦.