تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦٣ - التعارض بين الحكم الواقعي و الظاهري
المقتضية له، و هي الإرادة أو الكراهة النفسانيّتين [١] أو الرضا بطرفي الفعل و الترك على حدّ سواء، فإنّ الحاكم إذا تصوّر الفعل و تصوّر ما فيه من الجهة: فإن كانت تلك الجهة هي المصلحة الملزمة ينشأ [١] منها في نفسه إرادة حتمية للفعل من المحكوم، ثمّ ينشأ من تلك الإرادة الحكم عليه بالوجوب.
و إن كانت هي المصلحة الغير الملزمة ينشأ [٢] منها في نفسه إرادة غير بالغة إلى مرتبة الحتم بحيث يجتمع مع الرضا بالترك، ثمّ ينشأ من تلك الإرادة الحكم عليه بالاستحباب.
و إن كانت هي المفسدة الملزمة ينشأ [٣] منها في نفسه كراهة حتمية للفعل، ثمّ ينشأ من تلك الكراهة الحكم عليه بالحرمة.
و إن كانت هي المفسدة الغير الملزمة ينشأ [٤] منها في نفسه كراهة حتمية للفعل غير بالغة حدّ الحتم، ثم ينشأ منها الحكم عليه بالكراهة و النهي عنه تنزيها.
و إن كانت هي خلوه من المصلحة و المفسدة رأسا أو استواؤهما فيه ينشأ [٥] منها في نفسه الرضا بطرفي الفعل و الترك على حدّ سواء، فينشأ منه الحكم عليه بالإباحة.
و من البديهي عند كلّ أحد- أيضا- ثبوت التضادّ بين الإرادة و الكراهة، و كذا بين كلّ منهما و بين الرضا بطرفي الفعل و الترك على حدّ سواء، و كذا بين كلّ مرتبة من كلّ منهما و بين المرتبة الأخرى منه، فيلزم من إيراد الحاكم حكمين من
[١] المراد بالإرادة النفسانيّة هو الحبّ للشيء [٦] و الشوق المؤكّد إليه و بالكراهة النفسانيّة هو البغض له [٧] لمحرّره عفا اللّه عنه.
[١] في الأصل: فينشأ ..
[٢] في الأصل: فينشأ ..
[٣] في الأصل: فينشأ ..
[٤] في الأصل: فينشأ ..
[٥] في الأصل: فينشأ ..
[٦] في الأصل: الحبّ بالشيء.
[٧] في الأصل: البغض به.