تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٧ - تشخيص موضوعي النص و الأظهر في المتعارضات
العمل به فيه فتأمل.
ثم إن المدار في الترجيح بين العام و تلك المخصصات على ثبوت المرجح للعام وحده بالنسبة إلى مجموع تلك، بحيث لا يكفي في ترجيحه عليها كون سنده أقوى من سند بعض منها مع مساواته لأسانيد البواقي، أو لمجموع تلك من حيث المجموع، بحيث لا يكفي كون سند بعضها أقوى من سنده مع كون سند بعض منها أضعف في ترجيحها عليه، بل يجب حينئذ ترجيح العام عليها، إذ المجموع باعتبار اشتماله على الأضعف منه يكون أضعف، إذ النتيجة تابعة لأخس المقدمتين. كما أن مدار التخيير على مساواة سنده لسند مجموع تلك من حيث المجموع بحيث لا مساس له بما إذا كان سنده مساويا لسند بعض، أو جملة منها مع كونه أضعف من سند بعضها، بل يجب حينئذ ترجيح تلك عليه، فإنها من حيث المجموع أقوى منه.
و السر في ذلك كله- ما مرّ- من أن التعارض إنما هو بين العام و بين مجموع تلك من حيث المجموع لا بينه و بين كل واحد منها مع قطع النّظر عن الانضمام، إذ لا يناقضه واحد منها وحده و إنما هو خاص بالنسبة إليه، و لا معارضة بين العام و الخاصّ، بل المناقض له إنما هو المجموع من حيث المجموع.
قوله- (قدس سره)-: (و قد توهم بعض من عاصرناه فلاحظ العام بعد تخصيصه ببعض الأفراد ... إلى آخره) [١].
(١) هذا- أيضا- أحد موارد الإشكال المشار إليها.
و ذلك البعض الّذي نسب التوهم إليه، الظاهر أنه الفاضل النراقي [١]
[١] مناهج الأصول: انظر منهاج تعادل الخبرين عند قوله: السابعة: لا بد في تغيير كيفية تعارض الدليلين و أنه هل بالعموم المطلق أو من وجه أو التساوي من ملاحظة المتصلة و المنفصلة لكل منهما و يحكم بعده
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٩٥.