تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١١ - الكلام في الخبرين المتعارضين
فافهم و اغتنم و اللَّه العالم.
ثم إن ما ذكرنا من لزوم الأخذ بمقتضي النص و الأظهر، و التأويل في الظاهر إنما هو بالنظر إلى ذات النص و الأظهر و إلى ذات الظاهر مع قطع النّظر عن الموانع الخارجية، إذ قد يكون وجه التأويل في الظاهر في غاية البعد كما إذا كان نسخا، فبعده يمنع من العمل بقاعدة الجمع بل لا بد من الرجوع إلى الاخبار العلاجية الحاكمة بطرح أحدهما تعيينا أو تخييرا.
ثم إنه ظهر مما ذكرنا- من عدم الفرق في الظاهرين بين أقسامهما من حيث حصول التحير في الكل و دخولها في الأخبار العلاجية لذلك حتى العامين من وجه- ضعف التفصيل بينهما و بين غيرهما من أقسام الظاهرين الّذي حكاه المصنف (قدس سره) عن بعض بإخراجه إياهما عن مورد الأخبار العلاجية و إدخاله غيرهما فيها محتجا عليه بأن الرجوع إلى المرجحات السندية فيهما على الإطلاق يوجب طرح الخبر المرجوح في مادة الافتراق، و لا وجه له [١]، و الاقتصار في الترجيح بها في خصوص مادة الاجتماع التي هي محل المعارضة، و طرح المرجوح بالنسبة إليها مع العمل به في مادة الافتراق بعيد عن ظاهر الأخبار العلاجية [٢]. انتهى.
و كأن نظره في الاستبعاد المذكور إلى ما هو المقرر عند العرف من العمل بأخبارهم من حيث الظن بالصدور، فزعم أن اعتبار أخبار الآحاد في الشريعة- أيضا- على ذلك الوجه، فإنه لا يمكن التبعيض في صدور أحد العامين من وجه فيظن بصدوره في مادة الافتراق و عدم صدوره في مادة الاجتماع.
و توضيح الضعف: أنا نختار الشق الثاني و هو الترجيح بتلك المرجحات
[١] وجهه أن التنافي بينه و بين الراجح في مادة الاجتماع لا يقتضي ذلك. لمحرره عفا اللَّه عنه.
[٢] زعم أن ظاهرها انما هو طرح إلى المرجوح رأسا. لمحرره عفا اللَّه عنه.