تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٩١ - جريان الورود و الحكومة في الأصول اللفظية
و إن كانت ظنية من حيث الصدور- مع نصوصيته أو أظهريته- فتكون حاكمة عليها، إذ بمقتضى أدلة اعتبار سندها تكون كمقطوع الصدور من حيث إيجابها لرفع حكم تلك الأصول و اعتبارها عن موردها و إن لم يرفع موضوعها، و هو عدم العلم بالقرينة.
و بعبارة أخرى: إن الحكم بصدور ما يكون على تقدير صدوره قرينة أنه لم يعتن باحتمال عدم القرينة بمعنى أنه رفع الحكم المجعول لذلك الاحتمال عن مورد تلك القرينة المظنونة الصدور، فيكون حكمه بالصدور تفسيرا لدليل اعتبار تلك الأصول، فيكون دليل اعتبار الأصول حاكما على دليل اعتبار الأصول اللفظية.
و المصنف- (قدس سره)- جعل الحكومة هنا- أيضا- بين نفس الأصول و نفس القرائن الظنية، و ليس بجيد.
و التحقيق: ما عرفت من كون دليل اعتبار القرينة حاكما على دليل اعتبار الأصول.
قوله- (قدس سره)-: (و حاكم عليه إذا كان ظنيا في الجملة كالخاص الظني السند) [١].
(١) أقول: قوله: (في الجملة) يشعر بأنه إذا كانت القرينة ظنية- دلالة، أو سندا و دلالة- [فهي]- أيضا- حاكمة على الأصول اللفظية، و أن قوله:
(كالخاص الظني السند) إنما هو من باب المثال [١].
لكنه لا يستقيم، لأنها إذا فرضت ظنية من حيث الدلالة- مع القطع
[١] لا يقال: إن تقديم الأظهر على الظاهر- إذا كان الأظهر مقطوع [الصدور]- إن كان من باب ترجيح
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٥٢.