تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٩ - ميزان الحكومة و الورود
عليه، فإذا زاحمه أمر آخر يلاحظ [١] أحكام التعارض بينه و بين ذلك الأمر، لا بينه و بين المحكوم عليه.
هذا بخلاف الخاصّ في مقام التخصيص، فإنه لا يقتضي بمجرده تقديمه على العام، بل يدور ذلك مدار رجحان ظهوره على ظهور العام، فربما يكون ظهور العام أقوى من ظهوره [١]، فينعكس فيه الأمر.
و الحاصل: أن الحاكم من حيث هو مقدم على المحكوم عليه كذلك دائما، بخلاف الخاصّ، فإنه لا يقدم على العام من حيث هو، بل بملاحظة رجحان ظهوره على ظهوره، فعليه يدور مدار تقديمه عليه.
و السر في ذلك: ما مر من أن الحاكم مع ظهوره مفسر للمحكوم عليه، و موجب لظهور المحكوم عليه في اختصاص الحكم الّذي تضمنه بغير مورده، فيدور تقديمه عليه مدار بقاء ظهوره من دون توقف على أمر آخر.
بخلاف الخاصّ، فإنه بمجرد ظهوره لا يوجب صرف العام، حتى يكون بنفسه مقدما عليه، بل مع رجحان ظهوره- أيضا- لا يوجب صرفه، و إنما يوجب ذلك تقديم ظهوره على ظهوره.
هذا، ثم إن ما ذكره المصنف- (قدس سره)- من ميزان الحكومة- من كون الحاكم على وجه لو فرض عدم ورود المحكوم عليه لكان لغوا خاليا من المورد-، فيه ما لا يخفى على من له دقة النّظر، إذ لا يخفى أن أدلة اعتبار الأدلة الاجتهادية بأسرها حاكمة على أدلة اعتبار الأصول العملية الشرعية كما اختاره- (قدس سره)- و سيأتي توضيحه أيضا، مع أنه ليس شيء منها بحيث لو فرض عدم دليل على اعتبار الأصول الشرعية العملية لكان لغوا خاليا عن الفائدة،
[١] كما في العمومات الآبية عن التخصيص. لمحرره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل، فيلاحظ.