تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠١ - الشبهة المحصورة و أحكام أقسامها
قوله [(قدس سره)]: (فتأمّل) [١].
(١) لعلّه إشارة إلى منع كون الإباحة هو الترخيص المعلوم، بل هي عبارة عن نفس الترخيص الواقعي، و هو قد يكون معلوما، و قد يكون مجهولا، كما فيما نحن فيه، و هذا هو الّذي ارتضاه السيّد الأستاذ- دام ظلّه- أيضا.
قوله- (قدس سره)-: (لأنّ من شرائطها قابلية المحلّ، و هي مشكوكة، فيحكم بعدمها) [٢].
(٢) لأحد أن يقول: إنّ قابلية المحل ليست إلاّ حلّية الحيوان ذاتا، فبأصالة الحلّ تحرز تلك الحلّيّة، فيحرز بها مورد تأثير التذكية و شرطها، و المفروض إحراز نفس التذكية، فيكون الحيوان المذكّى حلالا.
و بعبارة [أخرى]: إنا نعلم أنّ الشارع جعل التذكية سببا تاما للحلّية فيما يكون حلالا ذاتا، فإذا ذكّينا ما شككنا في حلّيته الذاتيّة فنحرز بأصالة الحلّ حلّيته الذاتيّة، فنحكم بحلّيته، إذ لا قصور في السبب أصلا، و لو كان فهو من جهة المحلّ، لاحتمال عدم كونه حلالا ذاتا، و قد أحرزنا تماميته أيضا، فعلى هذا لا حاجة لنا إلى عموم يدلّ على جواز تذكية كلّ حيوان.
و الحاصل: أنّ المتصوّر في كلّ حيوان من جهة الحرمة حيثيتان، إحداهما حيثية ذات الشيء بما هو، و ثانيتهما: حيثية كونه ميتة، و التذكية قد جعلها الشارع سببا تامّا لرفع الحرمة من الحيثية الثانية، و إذا أحرزت الحلّية من حيث الذات فأصل التذكية محرز بالحسّ، و شرطه- و هو كون المحلّ حلالا ذاتا- بأصالة الحلّ- كما مرّ- فالتذكية الشرعية- التي هي سبب (فعلي) لجواز أكل لحم الحيوان- محرزة، فلا معنى لأصالة عدمها، لعدم الشكّ فيها و لو بحكم الأصل المحرز
[١] فرائد الأصول ١: ٣٦١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٦٢، لكن في المصدر: (فيحكم بحرمتها.).، و الصحيح نسخة المتن.