تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٣ - الشبهة المحصورة و أحكام أقسامها
هذا، بخلاف موارد الاستصحاب إذا كان مقتضاه الحلّية- مثلا- فإنه حكم بها بعنوان كونه هو الواقع، فعلى هذا فالشروط مشكوك فيه، فيستصحب عدم التذكية و عدم تأثير العقد.
و يمكن أن يقال: إن قابلية المحلّ ليس معناها حلّية الحيوان أو حلّية وطئ المرأة بعد الذبح أو العقد، و هي محرزة بأصالة الحلّ و الإباحة، و لا فرق بين الشكّ في حلية شرب التتن و بين حلّية حيوان يشكّ في قبوله التذكية أو جواز وطئ امرأة يشكّ في تأثير العقد فيها، إلاّ من حيث إنّ الشكّ في الأول في الحلّية مطلقا- و على جميع التقادير- و في الأخيرين على تقدير وجود السبب المحلّ المؤثّر فيه على تقدير قابلية المحلّ، فإنّ الحرمة فيهما ثابتة و معلومة بالنسبة إلى سائر التقادير، و إنّما الشكّ في الحلّية مختصّ بذلك التقدير الخاصّ، و هذا لا يصلح لكونه فارقا للموردين، فإنّ مناط الحكم بالحلّية في الأول هو الشكّ فيها، و هو موجود في الأخيرين على بعض التقادير.
لكن يدفع ذلك أيضا: أنه فرق بين الشكّ في حلّية شيء عن سبب و بين الشكّ في حلّيته مطلقا، فإنّ المحلّل على الأول هو السبب مع اجتماعه مع الشرائط الشرعية المعتبرة في تأثيره، فإذا شكّ في شرط من شروطه يكون [١] الأصل عدم تحقّق السبب الشرعي، فيكون هذا حاكما على أصالة الحلّ.
قوله- (قدس سره)-: (كما ادّعاه بعض) [٢].
(١) العموم المدّعى الظاهر أنه ما يأتي من الآية و الرواية:
أما الآية فهي قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ ... [٣] إلى آخره، و أما الرواية
[١] في الأصل: فيكون.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٦٢.
[٣] الأنعام: ١٤٥.