تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٥ - وظيفة الجاهل عند عدم إفتاء المجتهد بالاحتياط
فاسد) [١].
(١) منشأ التوهّم المذكور: أنه إذا كان الإجمال في متعلّق الحكم كان منشأ الشكّ هو الجهل بوضع اللفظ، و بأنه هل وضع لمعنى يشمل مورد الشكّ، أو لا؟
و هذا الجهل ممّا يرتفع بالسؤال عن العالمين [٢] بالوضع، و ليس من شأن الشارع رفعه، فيكون داخلا في الشبهة الموضوعية، فيجري فيه ما يجري فيها من جواز الرجوع إلى أصالة البراءة و عدم وجوب الفحص.
و بالجملة: الشكّ في الحكم ناشئ عن الشكّ في الوضع، فالشكّ حقيقة في الوضع، و رفعه من شأن العالم به.
و أما وجه الفساد: أنّ معيار الشبهة الحكمية أن يكون رفع الشبهة من شأن الشارع كما أنّ معيار الموضوعية أن يكون رفعها من غيره، كما يعترف به المتوهّم، و لا ريب أنه إذا شكّ في الحكم بواسطة الشكّ في متعلّقه، و لم يتمكّن من السؤال عن وضع اللفظ، فعليه أن يسأل الشارع عن مراده: بأني لم أفهمه، و لا ريب أنّ بيان مراد الشارع من شأن الشارع.
و بالجملة: الشكّ و إن كان مسبّبا عن الشكّ في وضع اللفظ، لكنه شكّ في مراد الشارع، و شأنه رفعه. نعم السؤال عن الوضع [٣] مع تمكّنه يكفي عن السؤال من الشارع.
و الحاصل: أنّ مناط الشبهة الحكمية أن يكون الشكّ في مراد الشارع، و هو حاصل في المقام.
قوله- (قدس سره)-: (و إن حكم أصحابنا بالتخيير أو
[١] فرائد الأصول ١: ٣٦٥.
[٢] كذا في الأصل، و الصحيح: بالسؤال من العالمين.
[٣] الأصحّ في العبارة هكذا: السؤال من الواضع.