تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٧ - الشبهة المحصورة و أحكام أقسامها
إلى الاستصحاب الثابت اعتباره بالأخبار، و الاستصحاب الّذي هنا إنّما هو عبارة عن أصالة البراءة العقلية [١].
قوله- (قدس سره)-: (منهم صاحب المعالم) [٢].
[١] قال الفاضل التوني- (قدس سره)- في عدّ الأدلّة العقلية:
الثالث: استصحاب حال العقل، أي الحالة السابقة، و هي عدم شغل الذمّة عند عدم دليل أو أمارة عليه.
أقول: فوجه تسمية ذلك بحال العقل: أنّ حال عدم دليل و أمارة على شغل الذمّة حالة يحكم العقل معها بالبراءة من باب قبح العقاب من غير بيان، فإذا تحقّقت تلك الحالة في زمان- ثمّ جاء زمان آخر شكّ في اشتغال الذمّة بشيء- فيستصحب (أ كذا في الأصل، و الصحيح بحذف الفاء: يستصحب). براءة الذمّة السابقة.
لكن إن أريد استصحاب نفس حكم العقل ... (ب في الأصل هنا كلمة لعلها «و الحصر» و الظاهر ان وجودها و عدمها سواء). في السابق ففيه- مضافا إلى عدم الحاجة في الزمان الثاني إليه بعد فرض عدم الدليل العقلي (ج في الأصل: الدليل العقل). على شغل الذمّة، نظرا إلى بقاء موضوع القضية العقلية- أنّ الاستصحاب لا يجري في الأحكام العقلية إن لوحظ اعتباره من باب التعبّد كما حرّر في محلّه.
نعم إن كان من باب الظنّ فيصحّ إجراؤه، إلاّ أنه لا فائدة فيه- أيضا- كما عرفت.
و إن أراد استصحاب نفس عدم اشتغال الذمّة بتكليف (د تكرّرت في الأصل كلمة (بتكليف)) فحسن مطلقا مع الإغماض عمّا ذكرنا من عدم الحاجة إليه، لكفاية أصالة البراءة- حينئذ- في المقصود.
ثمّ إنّه- (قدس سره)- قال: إنّ التمسّك به بأن يقال: إنّ الذمّة لم تكن مشغولة بهذا الحكم في الزمان السابق أو الحالة الأولى، فلا تكون مشغولة في الزمان اللاحق و الحالة الأخرى.
و هذا يصحّ إذا لم يتجدّد ما يوجب شغل الذمّة في الزمان الثاني، و وجه حجّيته ظاهر، إذ التكليف بالشيء مع عدم الإعلام به تكليف العاقل و تكليف بما لا يطاق، و تدلّ عليه الأخبار أيضا، كما سيجيء مع ما فيه. [إن شاء اللّه تعالى. لمحرّره عفا اللّه عنه] (ه ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل، فأثبتناه استظهارا).
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٥٩.