تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨ - الاستدلال بآية نفي التكليف عليها
[مع] [١] الموصولة الواردة في الآية السابقة على هذه الآية، و هي قوله تعالى:
وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ [٢]، هو المال، لا الحكم و التكليف، فتكون الموصولة مفعولا به لقوله: لا يُكَلِّفُ، و إرادة ذلك و إن كانت مستلزمة لارتكاب مخالفة الظاهر في الجملة، نظرا إلى لزوم إضمار الإعطاء أو الإنفاق أو الدفع قبل الموصولة، ليكون هو المكلف به في الحقيقة، حيث إنه لا يصح تعلق التكليف بنفس الأعيان، بل لا بد من تعلقه بالأفعال لكن مخالفة الظاهر على هذا التقدير أقل منها على فرض المستدل، إذ عليه مخالفتان للظاهر:
إحداهما: حمل الإيتاء على الإعلام.
و الأخرى: حمل الموصولة- الظاهرة في المال بقرينة اتحاد سياقها [مع] [٣] ما قبلها- على الحكم و التكليف.
هذا مع عدم ملائمة إرادة الحكم منها لمورد الآية، فإن قوله تعالى:
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها تعليل لما في الآية السابقة من وجوب الإنفاق مما آتاه من المال، و لا ريب أنه- على تقدير إرادة الحكم و التكليف من الموصولة فيه- مستلزم لكون التعليل أجنبيا عن مورده بالمرة، لعدم اندراجه تحت موضوع الحكم المعلل به، كما هو الشأن في مقام التعليل، فلا بد إذن من حمل الآية على ما ذكرنا مع التزام إضمار فيها بكون المضمر مضافا إلى الموصولة.
و يمكن أن لا يراد بالموصولة المال، بل يراد منها نفس الفعل من غير حاجة إلى إضمار شيء قبلها، فإن إرادة ذلك منها و إن كانت مخالفة لظاهرها بالنظر إلى اتحاد سياقها [مع] [٤] الموصولة في الآية السابقة إلا أنه لا يبعد دعوى
[١] في الأصل: اتحاد سياقها للموصولة.
[٢] الطلاق: ٧.
[٣] في الأصل: اتحاد سياقها للموصولة.
[٤] في الأصل: اتحاد سياقها للموصولة.