تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٥ - تشخيص موضوعي النص و الأظهر في المتعارضات
فيتّجه- حينئذ- تقديم المطلق و تخصيص العام، و الإنصاف أنه جيّد ينبغي الاعتماد عليه.
فالأقرب ثبوت الضمان في عارية مطلق الفضة و الذهب على كل من التقديرين.
هذا مضافا إلى عدم استقامة التقدير الأول في نفسه- أيضا- لأن روايتي الدرهم و الدينار كل منهما دافع [١] للآخر، بمقتضى اختصاص كل منهما باستثناء واحد منهما المفيد لحصر المخرج من العقد السلبي منها [٢] فيما استثنى منها [٣]، فلا يمكن العمل بظاهر كليهما معا، و لا بواحدة منهما فقط- أيضا- لكونه مخالفا للإجماع، فلا بد من التأويل في ظاهر كل منهما و حمل المستثنى فيهما على كونه من باب أحد الأفراد.
اللهم إلا أن يقال إن المتعذر من جهة التنافي بينهما إنما هو حمل كل منهما على الحصر الحقيقي.
و أما حمله على الإضافي [٤] بالنسبة إلى ما عدا المستثنى في الأخرى فلا مانع منه، فيحمل عليه، إما لكونه أقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة، و إما باعتبار جعل مفهوم الحصر من مقولة المطلق المتعذر حمله على العموم، إذ- حينئذ- لا يجوز طرحه رأسا، بل يعمل به في بعض مصاديقه، و الأول أجود، فافهم.
قوله- (قدس سره)-: (و إن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة ...
- إلى قوله-: قدم ما حقه التقديم ثم لوحظ النسبة مع باقي المتعارضات) [٥].
(١) أقول: في ملاحظته (قدس سره) النسبة بين خطاب- بعد علاج
[١] كذا و الصحيح (دافعة).
[٢] كذا و الصحيح (منهما فيما استثنى منهما).
[٣] كذا و الصحيح (منهما فيما استثنى منهما).
[٤] كذا و لكن سياق المطلب يقتضي أن يكون بدل الإضافي (الحقيقي).
[٥] فرائد الأصول ٢: ٧٩٩.