تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٤ - الكلام في الخبرين المتعارضين
اعتبار الظهور، بل هما متعارضان من غير أولوية له عليه، هذا.
ثم إنه بقي شيء كان الأنسب جعله خاتمة لمسألة أولوية الجمع. و قد غفلنا عن ذكرها هناك، و لما كان ذكرها هنا- أيضا- لا يخلو عن مناسبة، فالحري التنبيه عليه هنا، و هو أن المتعارضين إذا كان أحدهما نصا أو أظهر فيعمل فيهما بقاعدة الجمع بجعل النص و الأظهر متصرفين في الظاهر- كما مرّ- فعلى هذا يكون شأنهما شأن القرائن القطعية الصدور القائمة على إرادة خلاف الظاهر من الخطاب، فالشأن إذن بيان شأن تلك إظهارا لشأنهما.
فاعلم أنها إما منفصلة أو متصلة، كالشرط، و الغاية و الوصف، و الاستثناء [١] على أظهر الاحتمالين في الأخير.
و شأنها على الأول إنما هو مجرد إفادة أن المراد بالخطاب خلاف ظاهره من غير كونها مزيلة لظهوره ذلك الخطاب العرفي الحاصل له بدونها، و موجبة لإجماله، و لا معينة للمراد منه- أيضا- بل يتوقف التعيين على قرينة أخرى غيرها.
نعم لو وردت قرينة على المراد أولا فهي مغنية عن تلك، فإن لازمها الكشف عن أصل التأويل أيضا.
و الحاصل: أن غاية ما يترتب على تلك إنما كونها دليلا على التأويل فقط.
و أن الخطاب معها من المؤوّلات لا المجملات.
و أما على الثاني، فهي مزيلة لظهور ذلك الكائن له بدونها و موجبة لإجماله- أيضا- [٢] إذا لم يكن من العمومات أو المطلقات، بمعنى عدم ظهور معها في
[١] إذ قد يتوهم كونه من القيود المنفصلة، و لعله لجعله مقام قولنا أستثنيه فيكون كلاما تاما، لمحرّره (عفا اللّه عنه).
[٢] إذا الكلام المنكشف بها لا يعدّ في العرف من الظواهر. لمحرّره عفا اللّه عنه.