تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٣ - الكلام في الخبرين المتعارضين
قوله- (قدس سره)-: (نعم إذا استفيد العموم الشمولي من دليل الحكمة كانت الإفادة غير مستندة إلى الوضع) [١].
(١) يعني أنه يكون كالمطلق تعليقيا فيتعارضان، فلا بدّ من ملاحظة الترجيح بينهما.
أقول: و لا يبعد حينئذ ترجيح التخصيص- أيضا- لغلبته.
قوله- (قدس سره)-: (و مما ذكرنا يظهر حال التقييد مع سائر المجازات) [٢].
(٢) فإن المجاز هو غير التخصيص إن كان مخالفا لظهور اللفظ وضعا، فلا يصار إليه، بل يلزم بتقيد المطلق، فإن ذلك الظهور منجز، فيقدم على ظهور المطلق التعليقي كتقديم ظهور العام وضعا عليه، و إن كان مخالفا لظهوره الناشئ من دليل الحكمة، فيقع الدوران بينه و بين التقييد، لدوران الأمر حينئذ بين التعليقين فلا بدّ من ملاحظة الترجيح.
قوله- (قدس سره)-: (و لم يقل ذلك في العام المخصص فتأمل) [٣].
(٣) كأن وجه التأمل أن كثرة التخصيص في العام أيضا على وجه قيل أنه ما من عام إلا و قد خص.
أقول: لا يخفى أن ما قيل معناه أنه لا يوجد شيء من العمومات أريد منه العموم بل كل واحد منها وقع التخصيص عليه و لو بمخصص عقلي لا أن كل واحد منها غلب فيه التخصيص.
هذا مع أنا لو سلمنا غلبته في كل واحد منها فإنما هي بملاحظة مجموع
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٩٢.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧٩٢.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٧٩٣.