تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٩ - بيان رأي المحدث الحر العاملي
(١) قال- دام ظله-: يستفاد مخالفة المحدث المذكور- (قدس سره)- في المقام من موضعين من كلامه:
أحدهما: تمثيله لصورة إجمال النص- التي أوجب الاحتياط فيها- بتردد بين الوجوب و الاستحباب. فإن ذلك ظاهر في الاحتياط الواجب فيما لا نصّ فيه- أيضا- أعم من الشبهة التحريمية، شامل للشبهة الوجوبية أيضا.
و ثانيهما: قوله: (و من هذا القسم ما لم يرد فيه نصّ من الأحكام التي لا يعم به البلوى) [١]، فإن ذلك ظاهر بعمومه للمقام، لكن كلماته الاخر لا تنافي أصالة البراءة في المقام.
و كيف كان، فيكفي في الدلالة على مخالفته تمثيله المذكور.
ثم إنه- دام ظله- قال: قول المحدث- (قدس سره)-: (و من هذا القسم ما لم يرد فيه نصّ ... إلى آخره) لا يلائم ما قبله، فإنه ليس مثالا لما لا نصّ فيه، بل هو عينه.
ثم قال: و لعل العبارة المذكورة فيها سقط، فلا بد من مراجعتها في الدرر النجفية [٢].
قوله- (قدس سره)-: (للحسن و القبح الذاتيين) [٣].
(٢) قال- دام ظله-: ليس المراد بالذاتي هنا ما لا يتخلف عن الشيء، بل المراد به الثابت للشيء قبل الشرع.
و بعبارة أخرى: إن المراد [به] الحسن و القبح الواقعيان الثابتان للشيء مع قطع النّظر عن أمر الشارع و نهيه، و يقال لهما: العقليان، كما عبر بهما شيخنا الأستاذ- (قدس سره)- في كلامه الآتي.
[١] فرائد الأصول ١: ٣٧٨.
[٢] الدرر النجفية: ١١٥.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٧٩.