تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - بيان رأي المحدث الحر العاملي
وجه توصيفهما بذلك: ٧ أنّهما مقابلان لما يقول به الأشاعرة- المنكرين لهما- من الحسن و القبح الشرعيين: أي الحاصلين بأمر الشارع و نهيه، فإنّهم يقولون:
إن الشيء لا حسن فيه إلا بأمره، و لا قبح فيه إلا بنهيه، فالأمر و النهي جاعلان للحسن و القبح، لا كاشفان عنهما.
قوله (قدس سره): (و كذا عند من يقول بها و لا يقول بالحرمة و الوجوب الذاتيين) [١].
(١) المراد بكون الحرمة و الوجوب ذاتيين أن كل ما هو واجب أو حرام عقلا [١] فهو كذلك شرعا بمعنى الملازمة بين حكم العقل و الشرع، فالمراد بمن يقول بالحسن و القبح العقليين و لا يقول بالحرمة و الوجوب الذاتيين هو المنكر للتلازم بين العقل و الشرع فيجوز بمقتضى مذهبه كون القبيح الذاتي مباحا بل واجبا و كذا كون الحسن الذاتي منهيا عنه و لا يلتزم بذلك ذو مسكة، و يمكن أن يكون مراده مجرد نفي التلازم لكن نقول بأن الشارع إذا أوجب شيئا فلا بد من حسنه الذاتي أو حرمة فلا بد من قبحه كذلك فافهم.
قوله (قدس سره): (و أوجبوا الاحتياط في بعض صوره) [٢].
(٢) أي في بعض صور التوقف هذا لما مر [٢] من أن التوقف أعم موردا من الاحتياط.
قوله (قدس سره): (لكن يعرف مذهبهم من أكثر المسائل) [٣].
[١] المراد بالوجوب العقلي هو حكم العقل بلزوم العمل بالنظر إلى ما في الفعل من المصلحة و بالحرمة العقلية هو حكمه بترك العمل لما في الفعل من المفسدة. لمحرره عفا اللَّه عنه.
[٢] في بيان نسبة المحقق البهائي إلى الأخباريين مذاهب أربعة في المسألة الأولى من المسائل الأربعة فيما لا نصت فيه فراجع. لمحرره عفا اللَّه عنه.
[١] فرائد الأصول ١: ٣٧٩.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٧٩.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٨٠.