تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٧ - التعارض بين الحكم الواقعي و الظاهري
و منه يعلم وجه كون الإباحة أو الوجوب أو الاستحباب إيقاعا له في المفسدة كما في الصورة الثانية.
و أما في الصورة الثالثة: فلأن غير الوجوب- كما عرفت- مستلزم لإخفاء مصلحة الفعل الداعية إلى الأمر الاستحبابي الواقعي، فيكون تفويتا لها على المكلف.
و منه يعلم وجوه كون غير الحرمة في مرحلة الظاهر مستلزما لإخفاء مفسدة الكراهة على المكلف، و إيقاعا له [فيها] [١] كما في الصورة الرابعة.
و أما في غير تلك الصور فلا يلزم من الحكم الظاهري تفويت للمصلحة و لا إيقاع [في] [٢] المفسدة أصلا، فإن الصور المتصورة وراء تلك الصور- أيضا- أربع:
إحداهما: ما إذا كان الحكم الواقعي هي الإباحة مع كون الظاهري هي الحرمة أو الكراهة.
و ثانيتها: ما إذا كان هي الإباحة مع كون الحكم الظاهري هو الوجوب أو الاستحباب.
و ثالثتها: ما إذا كان ذلك الاستحباب مع كون الحكم الظاهري هو الوجوب.
و رابعتها: ما إذا كان ذلك هي الكراهة مع كون الحكم الظاهري هي الحرمة.
و من المعلوم أنه لا يلزم شيء من ذينك في شيء منها:
أما في الأولى و الثانية: فلأنه ليس في الفعل مصلحة حتى يكون الحكم
[١] في الأصل: و إيقاعا له عليها.
[٢] في الأصل: و لا إيقاع على المفسدة.