تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٢ - تشخيص موضوعي النص و الأظهر في المتعارضات
أقول لا وقع لهذا السؤال بعد منع ظهور الروايتين المستثنى منهما الدراهم و الدنانير في إرادة تمام الباقي، فان المنافاة إنما تتحقق على تقدير هذا الظهور و بملاحظته، و أما بدونه فإخراج الدراهم و الدنانير ليس لظهور الكلام في خروج خصوصهما، بل من باب القدر المتيقن، فلا منافاة.
قوله- (قدس سره)-: (إلا أن يقال إن الحصر في كل من روايتي الدرهم و الدينار موهون من حيث اختصاصهما بأحدهما) [١].
(١) أقول: بعد فرض الروايتين كرواية واحدة لا وقع لهذا الدفع أصلا، إذ لازم جعلهما كرواية واحدة الالتزام بمقتضى الرواية الواحدة المستثنى منها الدراهم و الدنانير، و هو الحصر، فلا وجه لدفعه بتوهين الحصر نظرا إلى وقوع استثنائهما في روايتين.
نعم يتّجه توهينه بما أشار إليه بقوله: و يؤيد ذلك أن تقييد الذهب و الفضة بالنّقدين مع غلبة استعارة المصوغ بعيد جدا، هذا.
ثم إن خلاصة المقال، في تحقيق الحال، في رواية الدرهم و الدينار مع رواية الذهب و الفضة، أن في العارية خمس روايات:
ثنتان منها و هما صحيحتا الحلبي و محمد بن مسلم دالتان على نفي الضمان في العارية عموما.
و إحداها دالة عليه، مع تضمّنها لاستثناء الدراهم.
و أخرى دالة عليه مع تضمّنها لاستثناء الدنانير.
و ثالثة دالة عليه مع تضمّنها لاستثناء الذهب و الفضة.
أما الأوليان: فلا بدّ من تخصيصهما بغير الدراهم و الدنانير، المستثنيين من الثانيتين لا محالة، فإنه قد خصّص عموم نفي الضمان في الثانيتين بغيرهما،
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٩٩.