تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٦ - في الاستدلال بالعقل
الأول و دفعه، و لعل وجه عدم تعرضه له [على] [١] الوجه الثاني: أنه بعد الجواب المذكور عن الأول لا يبقى مجال للثاني أصلا، فافهم [١].
قوله- (قدس سره)-: (ذكر السيد أبو المكارم ابن زهرة [٢]- (قدس سره)-: أن التكليف بما لا طريق إلى العلم به تكليف بما لا يطاق.). [٣].
(١) المراد بالتكليف ليس مجرد الخطاب المتوجه إلى المكلف الموقوف تنجزه عليه على علمه به، فان ذلك مما لا شبهة في جوازه، فإنه لا يلزم منه محذور أصلا، فلا يجوز حمل كلام السيد عليه، مع أنه خلاف الظاهر من لفظ التكليف أيضا، بل مراده- كما هو الظاهر من لفظ التكليف أيضا، مضافا إلى شهادة قوله:
(تكليف بما لا يطاق)- هو الخطاب المتوجه إلى المكلف على سبيل التنجيز بحيث يؤاخذ الأمر على ترك العمل به.
و مراده بما لا طريق إلى العلم به ما لا طريق إلى العلم به من حيث كونه مكلفا به من قبل الآمر، و يكون عدم العلم حقيقة راجعا إلى التكليف.
و مراده بما لا يطاق بقرينة ما ذكره شيخنا الأستاذ- (قدس سره)- هو ما لا يطاق الامتثال به، فيكون حاصل كلامه: أن التكليف بالمعنى المذكور
[١] و التعليق على التمام: إشارة إلى عدم كونها حكما شرعيا، بل إنما هي إرشادي محض، لا يترتب عليها عدا ما يترتب على نفس الواقع، فإن كان في موردها ضرر فيترتب على الفعل، و إلا فلا. لمحرره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل: من.
[٢] غنية النزوع إلى علمي الأصول و الفروع، قسم أصول الدين: مخطوط.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٣٥.