تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٦ - الكلام في الخبرين المتعارضين
هو، فيغني عن الشاهد على مورد التأويل، إذ لازمه تعيين مورده- أيضا- إلا أنه بحسب الاعتبار متعدد و ان كان بحسب الذات واحدا، و كيف كان فلا يمكن استفادة مورد التأويل من أحد الظاهرين أو من كليهما على الفرض الثاني، بخلاف النص و الظاهر و الظاهر و الأظهر، فإن كلا من النص و الأظهر دليل على أصل التأويل و على تعيين مورده- أيضا- إلا أن تعيين المراد يتوقف على قرينة أخرى.
ثم إن القرينة على تعيين المراد بعد ثبوت أصل التأويل و ثبوت مورده إنما هي القرينة المعينة له بعد صرف اللفظ عن ظاهره و هي أحد أمور:
أحدهما: انحصار المعنى المخالف للظاهر- الّذي يصح إرادته منه بعد عدم إرادة ظاهره- في واحد.
و ثانيها: أقربية بعض المعاني المخالفة له- استعمالا، أو اعتبارا إن اعتبرناه مطلقا أو حيث اعتبرناه- فيما إذا تعددت.
و ثالثها: غلبة وجود بعضها إن اعتبرناها.
و رابعها: كون اللفظ المؤول على وجه يكون ظاهرا في إرادة بعض المعاني بنفسه كما في العمومات المخصصة على بعض الوجوه فيها و لعله أظهر، فإن الظاهر أن ألفاظ العموم في مقام قضايا جزئية متعددة يتعدد أفرادها بحيث يكون ظاهرة في إرادة هذا الفرد و ذاك، و هكذا إلى تمام الأفراد على وجه إذا قامت قرينة على عدم إرادة بعض تلك الأفراد فهي لا يرفع ظهورها في إرادة غير الخارج منها، الثابت لها بدونها، بل هي ظاهرة في إرادة غير ذلك الفرد حينئذ بالاقتضاء الأولي، فكأن تلك القرينة رفعت قضية واحدة جزئية من القضايا الجزئية التي يكون العام في مقامها، هذا.
أو من غير الأمور المذكورة من الخصوصيات اللاحقة لبعض الموارد الخاصة التي لا تندرج تحت ضابط و قد تكون خطابا مستقلا جيء به ليفسر