تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٨ - الشبهة المحصورة و أحكام أقسامها
(١) يظهر ذلك من قوله: (و أمّا أصالة البراءة فهي لا تفيد إلاّ الظنّ) [١].
قوله- (قدس سره)-: (لا إشكال في رجحان الاحتياط) [٢].
(٢) قال- دام ظله-: الظاهر من نسبة الرجحان إلى شيء كون ذلك الشيء حسنا في نفسه، لكنّه- (قدس سره)- أراد الأعمّ من ذلك الشامل للحسن بواسطة الغير، و إلاّ لم يكن معنى لترديده في استحباب الاحتياط بعد الاعتراف بحسنه الذاتي، فإنّ التردّد آئل إلى الترديد في أنّ الاحتياط بنفسه حسن حتّى يكون مندوبا شرعا، أولا.
ثمّ إنّه- دام ظلّه- قال: لا شبهة في أنّ تعليم الجاهل من الواجبات النفسيّة، و لا ريب أنّ كلّ واجب نفسي كالمندوب لا بدّ أن يكون حسنا في نفسه، و إلاّ يكون وجوبه غيريا أو إرشاديا.
و الّذي يتراءى- في بادئ النّظر- أنه لا مصلحة في التعليم إلاّ تمكّن الغير من امتثال ما يجب عليه، فلا يكون حسنا في نفسه على هذا.
و يمكن أن يقال: إنّ إرشاد الجاهل في نفسه حسن أوجب الأمر به، و يكون تركه و تقرير الجاهل على جهله قبيحا، فيحرم تركه.
فمن هنا يدفع ما ربما يتوهّم أن يقال: إنه ما الفرق بين الاحتياط و بين تعليم الجاهل من جهة عدم الحسن في نفس كلّ منهما؟! فإن كان ذلك يقدح في استحباب الاحتياط نفسيّا فليقدح [٣] في وجوب التعليم نفسيّا.
قوله- (قدس سره)-: (و اقترانه مع الاجتناب عن الحرام المعلوم في كونه ورعا) [٤] .. (٣) يعني [٥] لما ذكرنا أيضا: أنّ الإمام (عليه السلام) أقرن
[١] معالم الدين: ١٩٢.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٥٩.
[٣] في الأصل: ليقدح ..
[٤] فرائد الأصول ١: ٣٦٠.
[٥] كذا في الأصل، لكن صحيح العبارة- بمراجعة الفرائد- هكذا: يعني و يشهد لما ذكرنا ...