تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٤ - الاستدلال على الاحتياط بالكتاب و السنة و العقل
كونه حراما، فيثبت به المطلوب، فإنه لو لم يجتنب بعض ما يحتمل كونه كذلك لما كان متقيا حقيقة مع أنه تعالى أمر بالتقاة.
قوله- (قدس سره)-: (و قوله تعالى: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ) [١] [٢].
(١) لا يخفى أن مساق هذه الآية مساوق لغيرها من الآيات الناهية عن القول بغير العلم، فإن ظاهر التنازع هو الاختلاف في حكم شيء المتنازع فيه، فيكون معنى الرد هو رد حكمه إلى اللَّه و الرسول، لا التوقف في العمل، فلا يدل على المطلوب.
قوله- (قدس سره)-: (مضافا إلى النقض بشبهة الوجوب و الشبهة في الموضوع.). [٣].
(٢) توضيح النقض: أنه لو دلت تلك الآيات على وجوب التوقف فهي عامة بالنسبة إلى الشبهة الوجوبية و الشبهة الموضوعية التحريمية أو الوجوبية، مع أن المستدلين بها لا يقولون به فيهما، و لو ادعوا خروجهما بالإجماع فهو مدفوع بكونه مستلزما لتخصيص الأكثر، لكون الخارج أكثر من الداخل، فلا بد- حينئذ- [من] صرفها إلى معنى آخر غير ما زعموا.
قوله- (قدس سره)-: (و زاد فيها «إن على كل حق حقيقة، و كل صواب نورا، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه» [٤] ... إلى آخره) [١].
[١] فرائد الأصول ١: ٣٤٠ لكن فيه العبارة هكذا: و نحو صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): «إن لكل حق حقيقة، و على كل صواب نورا ..».
[١] النساء: ٥٩.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٣٩.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٣٩.
[٤] الكافي ١: ٦٩- ١ باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب، وسائل الشيعة ١٨: ٧٨- ١٠ باب ٩ من أبواب صفات القاضي.