تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٦ - الاستدلال على الاحتياط بالكتاب و السنة و العقل
(الخضخضة [١] خير من الزنا) [١]، و كذا في المثال الأول المتقدم، و هو قول القائل:
أترك الأكل يوما خير من أن أمنع منه سنة، فإنه لا حسن في الخضخضة و ترك الأكل يوما أصلا، كما لا حسن فيما فضلا عليه، و يكون الغرض في التعبير باسم التفضيل في تلك الموارد إفادة أن ارتكاب هذا أحسن و خير من ارتكاب ذلك على كل تقدير، يعني لا يختص رجحانه عليه بما إذا فرض خلوه عن الحسن بالمرة، بل راجح عليه لو فرض اتصافه به أو اتصاف كليهما به.
قوله- (قدس سره)-: (و في كلا الجوابين [٢] ما لا يخفى على من راجع تلك الأخبار) [٣].
(١) فإنها لكثرتها يحصل العلم منها بتواتر وجوب التوقف معنى، بل بتواتر لفظ بعضها إجمالا، فلا حاجة فيها إلى تصحيح السند بوجه، مع أنه يمكن ذلك في بعضها، فظهر فساد الجواب الأول [٤].
و أما الثاني [٥]: ففساده يظهر بما ذكره- (قدس سره)- من أن المراد
[١] الخضخضة [٦]: الجلق [٧]. لمحرره عفا اللَّه عنه.
[١] عن ابن عباس أنه سئل عن الخضخضة، فقال: (هو خير من الزنا. و نكاح الأمة خير منه). تاج العروس ٥: ٢٦- مادة (خضض) من فصل الخاء مع الضاد.
[٢] و هما:- ١- ضعف سند أخبار التوقف.- ٢- و أنها في مقام المنع عن العمل بالقياس، و هما الجواب الثاني و الثالث بحسب ما جاء في فرائد الأصول.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٤٥.
[٤] و هو الجواب الثاني بحسب ما جاء في فرائد الأصول.
[٥] و هو الجواب الثالث بحسب ما جاء في فرائد الأصول.
[٦] و الخضخضة المنهي عنها في الحديث هو الاستمناء باليد، أي استنزال المني في غير الفرج. تاج العروس ٥:
٢٦- مادة (خضض) من فصل الخاء مع الضاد.
[٧] لم أعثر على هذه الكلمة في كتب اللغة، و لعلها فارسية، فقد جاء في قاموس الفارسية للدكتور عبد النعيم محمد حسنين- ص: ١٨٣-: جلق زدن: الاستمناء).