مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٦٥ - الدليل على القول بالتسوية بين الورودين
وبأنّا لو حكمنا بنجاسته الماء لَما طهر الإناء]أبداً[; لأنّه كلّما غسل فما يبقى منه من النداوة يكون نجساً، فإذا طرح فيه ماء آخر نجس أيضاً، وذلك يُؤدّي إلى أن لا يطهر أبداً»[١].
ويلوح من هذه العبارات موافقة السيّد في الفرق بين الورودين، وإليه جَنح جملة من المتأخّرين^.
والمعتمد: التسوية بينهما، كما قلناه.
لنا: مضافاً إلى الإجماعات المنقولة على نجاسة القليل بالملاقاة مطلقاً، الأخبار المستفيضة الدالّة على ذلك، عموماً وخصوصاً.
منها: الحديث النبويّ المشهور: «إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً»[٢].
والصحيح المرويّ بعدّة طرق، عن الصادق ٧: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»[٣].
^. جاء في حاشية «ل» و «د» و «ش»: «صاحب المدارك[٤]، والمعالم[٥]، والذخيرة[٦]، وشرح الدروس[٧]، وغيرهم».
[١]. الخلاف ١ : ١٨٢ ، المسألة ١٣٧ ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
[٢]. السرائر ١ : ٦٣ ، مستدرك الوسائل ١ : ١٩٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٩، الحديث ٦ .
[٣]. الكافي ٣ : ٢ ، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث ٢ ، الفقيه ١ : ٩ / ١٢ ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث ١٢ ، التهذيب ١ : ٤٢ / ١٠٧ و ١٠٨ و ١٠٩ ، باب آداب الأحداث الموجبة للطّهارة ، الحديث ٤٦ و ٤٧ و ٤٨ ، الاستبصار ١ : ٦ / ١ و ٢ ، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث ١ و ٢ ، وسائل الشيعة ١ : ١٥٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ .
[٤]. مدارك الأحكام ١ : ٤٠ .
[٥]. معالم الدين ( قسم الفقه ) ١ : ٣٢١ .
[٦]. ذخيرة المعاد : ١٢٥ ، السطر ٢١ ، حيث انّه بعد نقل كلام السيّد قال : « وهو حسن » .
[٧]. لم نجده في مشارق الشموس .