مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٦٧ - الدليل على هذا القول مضافاً إلى الإجماع
مصباح ] ١ [
ينجس الماء بتغيّر أحد أوصافه الثلاثة
أجمع العلماء كافّة على أنّ الماء بجميع أقسامه ينجس بتغيّر أحد أوصافه الثلاثةـ وهي: اللون، والطعم، والرائحة ـ بالأعيان النجسة.
والأصل في ذلك: مضافاً إلى الإجماع[١]، قول النبي ٦ في الحديث المشهور، بل المتّفق على روايته ـكما في السرائر[٢]، وغيره[٣] ـ : «خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلاّ ما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه»[٤]^، وعن ابن أبي عقيل(رحمه الله)[٥] تواتر هذا
[١]. كما في تذكرة الفقهاء ١ :
١٥ ، والحدائق الناضرة ١ : ١٧٨ . وفي المعتبر ١ :
٤٠ : إنّه « مذهب أهل العلم كافّة » ، وفي منتهى المطلب
١ : ٢٠ : « وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم » وفي غنية
النزوع : ٤٦ ، نفي
الخلاف عن طهوريّة الجاري
والكثير ، إذا لم يتغيّر في أحد أوصافه الثلاثة .
[٢]. السرائر ١ : ٦٤ .
[٣]. قال السبزواري في ذخيرة المعاد : ١١٦ ، السطر ٣٧ : « لعمل الأُمة بمدلوله وقبولهم له » .
[٤]. رواه بهذا اللفظ المحقّق في المعتبر
١ : ٤٠ و ٤١ ، مرسلاً ، وبتفاوت ابن ادريس في السرائر
١ : ٦٤ ،
وسائل الشيعة ١ :
١٣٥ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ١، الحديث
٩ .
[٥]. حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة ١ : ١٤ ، المسألة ١ .