مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣١٠ - خلاف العلاّمة في المسألة
المشهور، لم أقف فيه على مخالف ممّن سلف»[١].
وقال ابن أبي المجد الحلبي في الإشارة، في الماء المطلق: «فإمّا جار، ولاينجّسه إلاّ ما غيّر من النجاسة لونه، أو طعمه، أو ريحه. أو راكد، فإمّا مجموع كثير، وهو ما بلغ كرّاً أو زاد عليه، فحكمه حكم الجاري، أو قليل، وهو ما نقص عن الكرّ، فينجس بكلّ ما أصابه من نجاسة»[٢].
وبالطهارة مطلقاً قال السيوري[٣]، وابن فهد[٤]، والمحقّق الكركي[٥]، وولده[٦]، والشيخ البهائي[٧]، وهو خيرة المجمع[٨]، والمدارك[٩]، والمعالم[١٠]، والكفاية[١١]، وغيرهنّ[١٢].
خلاف العلاّمة في المسألة:
واشترط العلاّمة(رحمه الله) في عدم انفعال الجاري بالملاقاة بلوغه حدّ الكرّ، فحكم
[١]. ذكرى الشيعة ١ : ٧٩ .
[٢]. إشارة السبق : ٨٠ .
[٣]. التنقيح الرائع ١ : ٣٨ .
[٤]. المحرّر ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : ١٣٦ .
[٥]. لم نجد في كتبه ما يظهر منه الحكم بالطهارة مطلقاً ، بل هو صرّح بطهارة القليل من الجاري في جامع المقاصد ١ : ١١١ ، والجعفريّة ( المطبوع ضمن رسائل المحقّق الكركي، المجموعة الأُولى ) : ٨٣ .
[٦]. لا يوجد لدينا كتابه .
[٧]. الإثناعشريات الخمس : ٩٠ ، وراجع أيضاً : جامع عباسى : ٢٦ .
[٨]. مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٢٥٠ .
[٩]. مدارك الأحكام ١ : ٣٠ ، حيث قال : « إنّ الجاري لاينجس بدون ذلك ، وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين قليله وكثيره » .
[١٠]. معالم الدين ( قسم الفقه ) ١ : ٢٩٨ .
[١١]. كفاية الأحكام : ٩ .
[١٢]. منها : الحدائق الناضرة ١ : ١٨٧ .