نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٨ - نقاط في الحياة الشخصية عمرها وزواجها
الاستهانة بالعقول؟ وفي رواية أخرى ينقلها صاحب أعلام النساء[١] عن عدة مصادر (!!) مفادها أنها هي التي أرسلت (!!) له مولاة لها قائلة: إيتي عبد الله بن عمرو فقولي له: أعرنا بغلتك الشهباء برحالتها فإني أريد أن أصير إلى بعض أموال ولدي بالعالية.. فأتته فقال: لو كان لي إلى مولاتك سبيل؟ ارحلوا لها البغلة.. فلما جاءت سألتها مولاتها: عما قال لها، فأخبرتها، فقالت فاطمة: ويلك وأين المذهب عنه؟ فأرسل إليها فخطبها؟؟ ولا نعلم ما هو السر في هذا الرجل الذي تتهافت عليه فاطمة فتستجدي منه بغلة لكي تصل إلى أموال ولدها.. وتدبر الأمر هي بنفسها حتى يحصل هذا الاتصال، وتنعدم السبل أمامها فلا تجد بغلة في الأرض إلا بغلة ذلك الرجل؟ فإذا بين لها أن له بها رغبة تراها تقتتل عليه.. وأين المذهب عنه؟
ولا أدري كيف يمكن التوفيق بين كل هذه الروايات، الرواية الأولى التي تصور الخاطب وكأنه يمتلك (ريموت كونترول) بحيث بمجرد أن أرسل رسالته عبر الوصيف، أدخلت فورا يدها في كمها حتى عرف ذلك منها، ولم تلاحظ حتى مقتضى الحال أن تخفف بالتدريج حزنها!! وبين الرواية الثانية التي ينقلها نفسه، والتي فيها أنها لم تقبل به حتى قامت أمها في الشمس وحلفت أنها لن تبرح إلا بعد قبولها؟؟ والرواية الثالثة التي يظهر أن صاحبها كبر عليه أن يتنازل عبد الله بن عمرو فيأتي لبيتها، فأورد قصة مفادها أنها هي التي أرسلت له جاريتها وهي التي دبرت أمر الخطبة، (ببركة البغلة الشهباء)!!
وعلى كل حال يمكن مناقشة ما ذكروا أيضاً:
إذا كانت كما ذكروا قد توفيت في سنة ١١٠، وكان عمرها تسعين سنة، فهذا يعني أنها قد ولدت في سنة عشرين للهجرة، وهذا معناه أن عمرها يوم الطف أربعين سنة، وتكون حين وفاة زوجها الحسن المثنى سنة ٩٧ هـ في سن السابعة والسبعين فهل ترى
[١] كحالة، عمر، أعلام النساء، ج٤ص٤٤.