نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤١ - أم البنين الأربعة
عينيه وذلك لما سبق أن قال أمير المؤمنين له في مناسبة أخرى: إنك ابن علي وهما ابنا رسول الله ٦ !
فقد نقل المؤرخون أنها لما أدخلت على أمير المؤمنين ٧ ، وقد كان الحسنان مريضين، وربما كان عمرهما في تلك الفترة في حوالي السادسة عشر، فبدأت تلاطفهما وتخفف بحسن كلامها عنهما ما يجدان من المرض والألم وكان هذا العنوان، هو الذي طبع حياتها معهما ومع بقية أبناء وبنات أمير المؤمنين.
وسيأتي فيما بعد ذكر أنها سألت بشر بن حذلم عن حال الحسين ٧ قبل سؤالها عن أبنائها.
أم البنين الأربعة:
كانت نتيجة الفترة التي قضتها أم البنين مع أمير المؤمنين ٧ (أربعة مثل نسور الربى)، وكان ما أراده أمير المؤمنين من هذا الزواج قد بدأ بالتحقق عندما أطل قمر العشيرة واستهل في الرابع من شهر شعبان من سنة ست وعشرين للهجرة. واستبشر علي ٧ ، فهذا هو الفارس الموعود الذي سيسجل التاريخ وقفته مع أخيه الحسين في كربلاء في موقف (عق فيه الوالدَ الولدُ).
بينما كان الجميع في حالة فرح واستبشار، لا سيما أمه، كان علي ٧ يحمل هذا الوليد المبارك، يقبله ويكشف عن ساعديه فيقلبهما ويقبلهما ويبكي، فيدهش أمَه حالُ أبيه، وتسأله عن سبب بكائه، وما الذي يدعوه لذلك في ساعة فرح كهذه؟ ويطلعها أمير المؤمنين عيه السلام على غامض القضاء، ونبأ المستقبل وما سيجري عليه في نهضة كربلاء، وكيف ستشهد قطع هذين الكفين بعد ملحمة وجِلاد بطولي رائع، فبكت هي بدورها وأعولت ومن حضر في الدار حينئذ، لكن سلاها وعزاها أن الشهادة لأهل البيت عادة متكررة، وأنها من بيت وفي بيت ما ماتوا إلا قصعاً بالسيوف، وأن ابنها