نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٤ - موجز عن حياة الحسن بن علي (المجتبى)
حربه وكان على الكوفة أبو موسى الأشعري الذي كان يخذل الناس عن أمير المؤمنين، فعزله الإمام الحسن ٧ قائلاً له: اعتزل عملنا لا أم لك وتنح عن منبرنا. كما شارك أباه في صفين.
بعد شهادة أمير المؤمنين ٧ تصدى لشؤون الإمامة، وحيث أن أمير المؤمنين قبل شهادته كان يعد للقتال مع معاوية مرة أخرى، فقد واصل الإمام الحسن ٧ برنامج أبيه في تحشيد القوات. إلا أن المجتمع الكوفي آنئذٍ!، والذي لم يستجب لأمير المؤمنين، لم يستجب الاستجابة الكافية للإمام الحسن ٧ مع ذلك واصل الإمام الحسن خطته في المواجهة العسكرية، بذلك الجيش الضعيف (معنوياً).
استطاع معاوية أن يرشي بعض قيادات الجيش الكوفي وأن يستقطبهم إلى جانبه بالأموال. وأن يسمم الأجواء في هذا الجيش، وأضيف إليه رغبة الكثير في هذا الجيش عن الحرب، وحبهم للبقاء حتى لقد كان في هذا الجيش من كان مستعداً لاغتيال الإمام لو حصلت له الفرصة. فكان أن اضطر الإمام الحسن للصلح العسكري مع معاوية ضمن شروط ذكرها المؤرخون وكان منها: أن يكون شيعة أمير المؤمنين وأصحابه في أمن على حياتهم وأموالهم، وأن تكون الخلافة بعد معاوية للحسن، وأن يتم الامتناع عن شتم الإمام.. إلى غير ذلك.
استطاع الإمام الحسن أن يكشف من خلال الصلح وما تلاه- حقيقة معاوية ابن أبي سفيان أمام جميع المسلمين من أنه ليس ذا دين ولا عهد.وتعرض الإمام الحسن ٧ لحملة تشويه استهدفت النيل من شخصيته بين الناس، وقاد تلك الحملة مرتزقة الأمويين من الكتاب والمؤرخين، كالقول إن الإمام الحسن كان عثماني الهوى وأنه خالف أباه في كثير من خطواته، أو أنه كان كثير الزوجات، أو أنه (تنازل) عن الحكم لصالح معاوية ومع أن هذه الأقوال تخالفها حقائق التاريخ، والدراسة العلمية، إلا أنها وجدت لها من يلوكها من الكتاب، حتى من بعض المتأخرين.