نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٠ - ١- (أم عبد الله) فاطمة بنت الحسن المجتبى
الأوصاف على مسمع منه ومنظر، ويتهجم عليه بأنه مزدوج الشخصية وأنه سيئ الأخلاق وهي صفات ليست فيه ويقبل منه ذلك، من أجل أن يتزوج بنت ذلك الشخص الكذائي؟ أي مهانة أرادوها للحسن ٧ ثم هل ترى أن طبيعة شخصية الإمام الحسن ٧ تناسبها هذه الصفات؟
تعال واقرأ ما ذكر في صفات أبي محمد الحسن المجتبى، وهو قليل من كثير وغيض من فيض، فقد ذكر أن رسول الله ٦ قال له:
أشبهت خلقي وخُلقي فهل تلك أخلاق رسول الله حتى يشابهه فيها؟ ونقل أن فاطمة سألت النبي أن ينحل ابنيها، فقال: أما الحسن فله هيبتي وعلمي. ووصفهما بأنهما خير أهل الأرض بعده وبعد أبيهما.. أترى أن ثالث رجل في الأرض غلق ملق طلق؟ وأنه ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله ٦ ما بلغ الحسن، فقد كان يبسط له على باب داره فإذا خرج وجلس انقطع الطريق فما مر أحد من خلق الله إجلالاً له.. ولهذا فقد قال له رجل: إن فيك عظمة!! فقال ٧ : بل في عزة، إن الله يقول: {وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}[١]
* ثم كم كانت الفترة التي أقامها أمير المؤمنين ومعه ابنه الحسن في الكوفة حتى استطاع أن يطلق فيها خمسين امرأة؟ إنها لم تزد على أربع سنوات ونصف تقريبا، مع ما تخللها من حرب الجمل وصفين والنهروان.. والأحداث العاصفة العاصفة التي كانت فيها..!
* ولا يخلو الأمر (الطلاق المذكور) من كونه مشروعا أو غير مشروع.. فإذا كان مشروعا فلماذا ينهى عنه الإمام أمير المؤمنين، وإن كان غير مشروع فكيف يعمله الإمام الحسن؟ وعلى الأول فإما أن يكون راجحا أو غير راجح.. والأول مخالف
[١] للتفصيل يراجع بحار الأنوار، ج ٤٣