نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٤ - إلى المدينة
المتن، وانتهى إلى أن نسبة أبي الفرج خروج أم البنين إلى البقيع هي فرية واضحة إذ لا شاهد عليها وغايته التعريف بأن مروان بن الحكم رقيق القلب.. ثم عطف المحقق المقرم على ذلك أن أبا الفرج ناقض نفسه بأن قال في موضع آخر أن العباس كان آخر من قتل من إخوته فحاز مواريثهم وورث العباسَ ابنُه.. عبيد الله، وهذا يفيدنا وثوقا بوفاة أم البنين يوم الطف فإنها لو كانت موجودة لكان ميراث العباس مختصا بها لكونها أمهم ولا يرثهم العباس لأنه أخوهم. ذكر ذلك في سفره القيم (مقتل الحسين).
ولنا مع العلامة المحقق المقرم S وقفتان:
الأولى: نقاشه في رجال السند:
فأول ما هو مذكور في رواية أبي الفرج (علي بن محمد بن حمزة) وهذا الشخص لا ذكر له في كتب الرجال أصلا، ويظهر أن في اسمه تقديما وتأخيرا والصحيح هو (محمد بن علي بن حمزة المعروف بالعلوي) وهو بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن أمير المؤمنين ٧ والذي نقل عنه أبو الفرج كثيراً واعتمد عليه فقد ورد ذكره في أكثر من عشرين موضعا من كتاب المقاتل، وروى عنه النوفلي علي بن محمد أيضا في المقاتل، وهذا الرجل يظهر أنه كان محيطا بأخبار حركات أبناء الأئمة، وتاريخ نهضاتهم ضد الحاكمين فكان المصدر الأساسي الذي اعتمد عليه أبو الفرج في كتابه، وهو كما يقول النجاشي: ثقة عين في الحديث صحيح الاعتقاد له رواية عن أبي الحسن وأبي محمد ٧، وله مكاتبة وفي داره حصلت أم صاحب الأمر بعد وفاة الحسن ٧ . ويذكر آية الله الخوئي S في معجمه أن له كتاباً باسم مقاتل الطالبيين.
وأما النوفلي فإنه لقب رجال كثيرين منهم الحسن بن محمد بن سهل، وعبد الله بن الفضل بن عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب وهو من أصحاب الصادق وثقة، والحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي، وهو من أصحاب الرضا، وعلي بن محمد بن سليمان النوفلي وهو من أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكري.