نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٨ - ٤- أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر
تطوف بالكعبة عليها كساء متنكرة فاستلمت الحجر بيدها اليسرى فقال لها رجل ممن يطوف: يا أمة الله أخطأت السنة، فقالت: إنا لأغنياء عن علمك[١].
وهذا العلم الذي كانت تنثره حيث تجد أرض غراس طيبة، ولذلك لما جاءت إلى بيتها مولاتها سعيدة[٢] فقد استفادت هذه من أم فروة الكثير من العلم والأدب حتى بلغت مبلغاً عالياً من الإيمان والمعرفة الدينية.
! ! ! !
وإذا كانت ترى زوجة الإمام ٧ حجم المعاناة التي يواجهها أئمة أهل البيت :، فتسمع ما صنع بالإمام الحسن ٧ , وكيف قتل الحسين ٧ ، وترى مقدار المضايقات التي يتعرض لها والد زوجها الإمام السجاد ٧ من بني أمية، وأيضا زوجها الباقر فتتألم بصمت فهي لا تريد أن تعيد إنتاج الألم، ولا تريد تكراره في حياتهم.
كما أنها تلحظ حالة المظلومية التي تلف الوضع الشيعي، من إبعاد شيعة أهل البيت عن المواقع المناسبة إلى حرمانهم من العطاء الذي هو حقهم كما هو حق غيرهم، والنظرة الماقتة لدى الكثير من أبناء الأمة تجاه هذه الطليعة وكأنهم (بتشيعهم وحبهم لآل بيت النبي) قد ارتكبوا إثماً عظيماً وجرماً خطيراً حتى أخذوا على الظنة وقتلوا على التهمة!! وقد صدق الشاعر الذي صور هذا المعنى:
|
إن اليهود بحبها لنبيها |
أمنت بوائق دهرها الخوان |
|
وكذا النصارى حبهم لنبيهم |
يمشون زهواً في قرى نجران |
|
والمسلمون بحب آل نبيهم |
يرمون في الآفاق بالنيران |
[١] الكليني، الشيخ محمد بن يعقوب، فروع الكافي ج ٤ ص ٤٢٨: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد، عن عبد الأعلى والسند صحيح.
[٢] سوف يأتي بعض الحديث عنها في أصحاب الإمام الصادق ٧.