نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣ - كلمات كالمقدمة
(رفض الحجاب والخروج عن العرف الاجتماعي والديني.. إلخ) والإسلاميون ليس لديهم سوى رفض ما يقوله المتغربون، والميل زيادة في التحفظ إلى التكثير من القيود، والتشديد.
وتدفع المرأة الضريبة على كلا التقديرين، فإذا فاز المتغربون في مكان وجدتهم قد تركوا القضايا الأساسية لصالح أمور ظاهرية، وأخرى شهوية، وما شابه وبقي التخلف هو التخلف، وانتهاك شخصية المرأة بحاله.. ولك في التجربة التركية خير مثال..
وإذا سيطر هؤلاء ـ غير المنفتحين ـ وجدت القيود، الموجودة أصلاً كنتاج للتخلف، قد زادت أضعافا، ولك في تجربة حكم طالبان في أفغانستان أوضح نموذج.
والمشكلة أن المغروس في الأذهان هو أنه لا يوجد خط آخر، ولا منطقة وسطى تحافظ فيها المرأة على شخصيتها، وفي نفس الوقت تقوم ببناء مجتمعها.. مع أن الفهم الصحيح للدين يقضي بذلك!
وما سنجده من تراجم لهذه الشخصيات يبرهن على ما سبق ذكره!
* من الأمور التي ينبغي التنبيه عليها هي أن قسما من الكتاب ـ ولعل كاتب هذه السطور ـ منهم عندما يكتبون عن هذا الموضوع، يكونون متأثرين ـ بدرجة أو بأخرى ـ بالمحيط الاجتماعي الذي يعيشون فيه، والوسط الثقافي الذي يتعاملون معه، بل بالوضع الشخصي لهم، فإذا كان الكاتب يعيش في وسط كالباكستان أو أفغانستان، أو بعض بلاد الجزيرة العربية، فإنه ـ في العادة ـ لن يستطيع الكتابة كذلك الذي يعيش في ماليزيا أو حتى لبنان ومصر!!
والذي يعيش في أسرة محافظة تقليدية، أو مع زوجة مشاكسة، لن يكتب كالشخص الذي يعيش مع امرأة متعقلة واعية، فإن قسما من الناس يميل إلى