نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٩ - ٣- أم الخير بنت الحريش البارقية
قالت: والله ما يسوؤني يا ابن هند أن يجري الله ذلك على يدي من يسعدني الله بشقائه.
قال: هيهات!! يا كثيرة الفضول ما تقولين في عثمان بن عفان؟
قالت وما عسيت أن أقول فيه استخلفه الناس وهم له كارهون وقتلوه وهم رِاضون.
فقال معاوية: إيهاً يا أم الخير هذا والله أصلك الذي تبنين عليه!
قالت: {لَّكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا} ما أردت لعثمان نقصا ولكن كان سباقا إلى الخيرات وانه لرفيع الدرجة.
قال: فما تقولين في طلحة بن عبيد الله؟
قالت: وما عسى أن أقول في طلحة اغتيل من مأمنه وأُتي من حيث لم يحذر وقد وعده رسول الله ٦ الجنة!
قال: فما تقولين في الزبير؟
قالت: يا هذا لا تدعني كرجيع الصبيغ يعرك في المركن!
قال: حقا لتقولن ذلك وقد عزمت عليك!
قالت: وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمة رسول الله ٦ وحواريه وقد شهد له رسول الله ٦ الجنة ولقد كان سباقا إلى كل مكرمة في الإسلام وإني أسألك بحق الله يا معاوية فإن قريشا تحدث انك أحلمها فأنا أسألك بأن تسعني بفضل حلمك وأن تعفيني من هذه المسائل وامض لما شئت من غيرها.