نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٩ - ٣- عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية زوجة المختار الثقفي
فأحرقوه بالنار
و عبيد الله بن زياد: قال إبراهيم الأشتر: قتلت رجلا شرقت يداه وغربت رجلاه تحت راية منفردة على شاطئ نهر خازر فالتمسوه فإذا هو عبيد الله بن زياد قتيلاً، ضربه فقده نصفين. وحمل شريك بن جدير التغلبي على الحصين بن نمير فقتله ومحمد بن الأشعث قتل في حملة مصعب بن الزبير على جنود المختار في الكوفة.
وفرح آل محمد وشيعتهم بالأخذ بالثأر.. فعن أبي جعفر الباقر ٧ : لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا وطلب بثأرنا وزوج أراملنا وقسم فينا المال على العسرة. [١] وعن الصادق ٧ بسند حسن: ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين ٧ . [٢]
[١] الكشي بسنده عن حمدويه عن يعقوب عن ابن أبي عمير وهم ثقات عن هشام بن المثنى وهو وإن لم يوثق توثيقا خاصا إلا أنه ممن روى عنه المشايخ الثقات عن سدير والد حنان وهو ممدوح وممن روى عنه المشايخ الثقات، وقد استحسن هذا الطريق في الخلاصة وكذا السيد بن طاووس.
[٢] رواه الكشي عن إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي وهو ممدوح عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة عن العباس بن عامر عن سيف بن عميرة عن جارود بن المنذر هؤلاء ثقات إماميون.
يلاحظ أن في كتب الرجال هناك روايات يستفاد منها ذم المختار بن أبي عبيدة فمنها ما رواه جبرئيل بن احمد عن العنبري عن محمد بن عمرو عن يونس بن يعقوب عن أبي جعفر ٧: كتب المختار بن أبي عبيدة إلىعلي بن الحسين وبعث إليه بهدايا من العراق فلما وقفوا على باب علي بن الحسين دخل الآذن يستأذن لهم فخرج إليه رسوله فقال: أميطوا عن بابي فإني لا أقبل هدايا الكذابين ولا أقرأ كتبهم.
وفيه أن جبرئيل بن أحمد وهو الفاريابي لم يوثق، والعنبري لا ذكر له في الرجال ويحتمل أن يكون العبيدي محمد بن عيسى وهو ثقة، والمشكلة أيضاً في رواية يونس بن يعقوب وهو من أصحاب الصادق والكاظم والرضا : وتوفي في زمن الإمام الرضا ولم يرو عن الباقر ٧ أصلا، وإنما رواياته عن الباقر إما بالواسطة كما يلحظ المتتبع في الكافي والتهذيب أو مرفوعة عن الإمام الباقر كما في أصول الكافي، ولم ترد ولا رواية واحدة عنه عن الإمام الباقر، وأن يكون أبو جعفر في الرواية مقصودا به الجواد غير محتمل لوفاة يونس في زمن الرضا. فهذه الرواية مرفوعة للإمام الباقر ولا يمكن الاعتماد عليها.
وهناك روايات أخرى لو سلمت من المناقشة السندية، فإنه يمكن توجيهها بالتقية حيث أن سلطنة المختار لم تكن شاملة، وكان الإمام السجاد ٧ يعلم ـ حتى بالمقاييس الطبيعية للحكم على الأشياء ـ فضلا عن علم الإمامة أن أمر المختار لا يتم، فلم يكن من الصالح إظهار التأييد العلني له، أو بيان علاقته به. كما يمكن الجمع بين الروايات التي تشير إلى رفض الإمام استقباله وبين الروايات المادحة له بما ذكره ابن نما، من أن أنصار المختار جاؤوا لمحمد بن الحنفية طالبين منه النصر والتأييد، فجاء بهم إلى الإمام زين العابدين ٧ وعرض عليه أمرهم، فقال ٧: يا عم لو أن عبدا اسود تعصب لنا أهل البيت لوجب على الناس مؤازرته وقد وليتك هذا الأمر فاصنع ما شئت.. وقد لا يحتمل وضع الكتاب هذا مزيدا من التحقيق في الروايات، فيمكن لمن أراد المزيد من التفصيل مراجعة تنقيح المقال للعلامة المامقاني، وتنزيه المختار للمحقق السيد المقرم وهو مطبوع في آخر كتابه زيد الشهيد.