نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٤ - نقاط في الحياة الشخصية عمرها وزواجها
من يكون سنها يوم الطف ثلاثين سنة. فقد روى في العوالم عنها. [١]
- أمالي الصدوقP: ابن المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن عبدالله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين ٧ قالت: دخلت العامة علينا الفسطاط وأنا جارية صغيرة وفي رجلي خلخالان من ذهب فجعل رجل يفض الخلخالين من رجلي وهو يبكي فقلت: ما يبكيك يا عدو الله فقال: كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول الله ٦ فقلت: أتسلبني؟ قال: أخاف أن يجيء غيري فيأخذه. قالت: وانتهبوا ما في الأبنية حتى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا. أقول: في بعض كتب الأصحاب أن فاطمة الصغرى[٢] قالت: كنت واقعة بباب الخيمة وأنا أنظر إلى أبي وأصحابه مجزرين كالأضاحي على الرمال والخيول على أجسادهم تجول وأنا أفكر فيما يقع علينا بعد أبي من بني أمية أيقتلوننا أو يأسروننا فإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه وهن يلذن بعضهن ببعض وقد أخذ ما عليهن من أخمرة وأسورة وهن يصحن: واجداه وأبتاه واعلياه واقلة ناصراه واحسناه أما من مجير يجيرنا أما من ذائد يذود عنا قالت: فطار فؤادي وارتعدت فرائصي فجعلت أجيل بطرفي يمينا وشمالا على عمتي أم كلثوم خشية منه أن يأتيني.
فبينا أنا على هذه الحالة وإذا به قد قصدني ففررت منهزمة وأنا أظن أني أسلم منه وإذا به قد تبعني فذهبت خشية منه وإذا بكعب الرمح بين كتفي فسقطت على وجهي فخرم أذني وأخذ قرطي ومقنعتي وترك الدماء تسيل على خدي ورأسي تصهره
[١] البحراني، عوالم العلوم، (حياة الإمام الحسين) ٣٦٠
[٢] لا أعلم هل أن لقب الصغرى هو بالقياس إلى فاطمة بنت علي أمير المؤمنين التي كانت أيضا في كربلاء، والتي ذكر الأزدي في المقتل أنها هي التي طلب الرجل الشامي من يزيد أن يهبه إياها. أو غيرها، ولكن بناء على أن للحسين بنتا بقيت في المدينة وأن اسمها فاطمة تكون تلك الباقية في المدينة هي الصغرى وهذه الكبرى.. وعلى أي حال فالرواية السابقة قد عينت المقصودة بكونها أم عبد الله بن الحسن وهي التي نتحدث عنها.