نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٠ - امرأة في وجه المجتمع الراكد
كلها قديمها وحديثها سرها وعلانيتها وخطاها وعمدها صغيرها وكبيرها وكل ذنب أذنبته وأنا مذنبه مغفرة عزما جزما لا تغادر ذنبا واحدا ولا أكتسب بعدها محرما أبدا واقبل مني اليسير من طاعتك وتجاوز لي عن الكثير من معصيتك يا عظيم إنه لا يغفر العظيم إلا العظيم {يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} يا من هو كل يوم في شأن صل على محمد وآله واجعل لي في شأنك شأن حاجتي وحاجتي هي فكاك رقبتي من النار والأمان من سخطك والفوز برضوانك وجنتك وصل على محمد وآل محمد وامنن بذلك علي وبكل ما فيه صلاحي وأسألك بنورك الساطع في الظلمات أن تصلي على محمد وآل محمد ولا تفرق بيني وبينهم في الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير[١]...
وتقدم ابن عمها الحسن بن الإمام الحسن السبط ٧ ، إلى أبيها الحسين ٧ ، طالبا الزواج من إحدى ابنتيه، فقال له: أما سكينة فإن الغالب عليها الاستغراق مع الله.. ولكني أختار لك ابنتي فاطمة.. أما في الدين فتقوم الليل كله وتصوم النهار، وفي الجمال فهي تشبه الحور العين، وانتقلت إلى بيت الحسن المثنى، لتنجب له من الأولاد هم: عبد الله (المحض)، والحسن (المثلث)، وإبراهيم، وبنت وهي أم جعفر.
امرأة في وجه المجتمع الراكد:
كان ممن خرج مع الحسين ٧ في نهضته الكبرى أبناء أخيه الحسن السبط ٧ ، ومنهم الحسن (المثنى)، وقاتل كما قاتل إخوته، لكن مشيئة الله كانت أن يجرح وتقطع يده فيؤسر بعد أن قتل ثمانية عشر رجلا من أعداء الحسين ٧ ، ثم يستخلصه فيما بعد في الكوفة أسماء بن خارجة الفزاري، حيث أن أمه خولة بنت منظور كانت من بني فزارة، وكانت بنت الحسين ٧ فاطمة في ضمن ركب الأسارى الذين جيء بهم إلى الكوفة ثم أرسلوا إلى الشام.
[١] المجلسي، الشيخ محمد باقر، بحار الأنوار، ج٨٤ ص٦٦.