نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤ - كيف سحقت الأسرة؟
وهنا يأتي دور النموذج وأهمية المثال..
المثال الذي صنعوه لنسائنا وبناتنا من خلال الأجهزة الإعلامية والقائم على أساس أن قيمة المرأة بجسدها، وجمالها وثيابها، وأن سعادتها هي في أن تكون في الاحتفالات والأضواء، وأن تنتمي إلى المجتمع المخملي، حتى ظنت بعض النساء أن من هم في الخارج ليسوا سوى هذه الصور الملونة والجميلة، وأن عليها أن تسعى (للسمو!!) إلى ذلك المستوى. مثال الممثلات و(الفنانات) و(بطلات) الأفلام.. هذا مثال باطل وتافه. فهو إضافة إلى أنه لا يعكس الحقيقة حتى في حدود ما ينقل عنهن، فضلا أن يكن معبرات عن وضع المرأة عموما في مجتمعهن.. هذه الانتحارات التي تنقل بين فترة وأخرى والانهيارات التي تصاب بها الكثير منهن، تكشف عن المشكل الحقيقي الذي تعيشه هذه النسوة.. وصلن إلى المال وإلى الأضواء، وإلى الشهوات ولكن لم يصلن إلى السعادة.
صرفن من الأموال الشيء الكثير على الجسد، وأصبحت مقاييسه بالسنتمتر والغرام ومع ذلك لا يزلن يفقدن الرضا فضلاً عن الإحساس بالسعادة.
نحن نحتاج إلى إبراز النماذج الأكمل التي عاشت حياتها الدنيوية بسعادة، وهي في الآخرة إلى خير عظيم.
! ! ! !
هذا الكتاب الذي بين يديك يتعرض إلى حياة مؤمنات كن في رحاب أهل البيت الطاهرين :، استفدن من توجيهاتهم في صياغة حياتهن بعيداً عن انحرافات الواقع الذي كان يحيط بهن. وقد انتخبت خمسة أسماء حول كل واحد من المعصومين : تماماً كما فعلت في (رجال حول أهل البيت :).
وبالرغم من أهمية الموضوع هذا إلا أن الكتابات عنه قليلة، فنحن نجد في كتب