نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٠ - ٣- عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية زوجة المختار الثقفي
وقد تعرض المختار الثقفي أثناء ثورته وبعد مقتله على يد جيوش مصعب بن الزبير إلى حملة تشكيك ظالمة اشترك فيها أعداء أهل البيت من الأمويين الذين انتقم منهم ومن أنصارهم، ومن الزبيريين الذين ثار على واليهم في الكوفة وهم الذين تحالفوا فيما بعد مع من استطاع الهرب من قتلة الحسين ٧ .. وعملوا على تلك الحملة بشكل دقيق ومستمر مما جعل أثرها يبقى إلى الآن في كتب التاريخ والأدب. فتارة يصورونه بأنه ادعى النبوة وأن الوحي ينزل عليه وأخرى يتهمونه بأنه من الكيسانية أتباع محمد بن الحنفية، ولا أدري (ولا المنجم يدري) كيف يجتمع ادّعاء النبوة مع اتّباع محمد بن الحنفية؟ والمشكلة التي ساعدت على انتشار مثل هذه التهم أن الظرف الذي كان يمر به الإمام زين العابدين لم يكن ليسمح له بإظهار علاقة المختار به..
وجاءت جيوش مصعب بن الزبير إلى الكوفة، واستطاعت التغلب بعد جولات حامية أن تتغلب على جيش المختار وأن تحاصر المختار في قصر الإمارة، ومنعت عنهم الزاد والطعام، حتى اضطروا إلى شرب ماء البئر يخلطون به بقايا العسل والسكر لديهم، ويقاتلون برهة ثم يرجعون إلى القصر، إلى أن لم يبق معه إلا تسعة عشر نفرا فخرج فيهم إلى القتال قائلاً: والله لا أعطي بيدي ولا أحكمهم في نفسي.. وقاتل حتى استشهد.