نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٦ - ٥- فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية
الأولاد، فبعد الزهراء ٣ وأولادها، تتربع أم البنين فاطمة بنت حزام وأولادها الأربعة على صهوة المجد والثناء الحسن وإن كان لا ينسى لمحمد بن الحنفية فضله ولسائر النساء حسن حالهن. وهذا أمر حري بالتأمل. ذلك أنه يفترض أن الجميع من نساء ومن أولاد كانوا يعيشون في ظل التوجيه العلوي، والتربية الحيدرية، فما الذي ميز بعضهم على بعض، وفضل بعضهم على بعض، طبعا هذا الحديث لا يشمل الزهراء ٣ فتلك لها منزلة لا يقاس بها غيرها، وهكذا أولادها.
إن أول ما نلاحظه في طريقة اقتران أمير المؤمنين ٧ بأم البنين احتفافه بمراسم غير عادية، فها هو أمير المؤمنين يطلب من أخيه عقيل وكان عارفا بأنساب العرب وأخلاقهم أن يخطب له امرأة ذات مواصفات خاصة لكي تلد له فارسا شجاعا ينصر ابنه الحسين ٧ ويتقاسم في كربلاء معه شرف الدفاع عن الدين تابعا لأخيه، فهو يعد هذا الزواج لقضية سيكون على أثرها حياة الدين وبقاء الشريعة..
وعرك عقيل ذاكرته، وجاس في قبائل العرب، يفكر في أشجعها، وأفضلها مروءة وشهامة، فقال لأمير المؤمنين ٧ : أين أنت عن فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية؟ فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها ولا أفرس، كان هذا في المدينة.
وفي الطرف الآخر؛ هاهي فاطمة تجد أول حلقة من تفسير رؤياها قد تحققت.. من مثلها وقد كانت تتمنى أن تخدم وصي النبي ٦ بأجفان عينيها وتفديه بمهجة قلبها، هاهي تصبح زوجة له!! فيا سعد يومها!!
لقد رأت في المنام ذات ليلة كوكباً منيراً تتبعه أربعة نجوم قد نزلت إلى دارها فملأت البيت ضياء ونورا، ولما أفاقت سألت أمها عن ذلك.
وأجابت الأم: ابشري يا بنتاه يتزوجك رجل عظيم، تنجبين منه أربعة أولاد.
وطرق الباب، من رسول لعلي ٧ يخطب فاطمة. عليٌّ الذي لم يتزوج على فاطمة