نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٤ - ٤- سفانة بنت حاتم الطائي
فلما رأى ذلك عدي قال: أنا ابن حاتم سبحان الله، ما اقبح هذا المقام؟ ألا تجيبون إمامكم وابن بنت نبيكم أين خطباء مضر؟ أين المسلمون؟ أين الخواضون من أهل المصر الذين ألسنتهم كالمخاريق في الدعة فإذا جد الجد فرواغون كالثعالب أما تخافون مقت الله ولا عيبها وعارها. ثم استقبل الإمام الحسن بوجهه فقال: أصاب الله بك المراشد، وجنبك المكاره ووفقك لما يحمد ورده وصدره فقد سمعنا مقالتك وانتهينا إلى أمرك وسمعنا منك وأطعناك فيما قلت وما رأيت وهذا وجهي إلى معسكري فمن أحب أن يوافيني فليوافي. ثم مضى لوجهه فخرج من المسجد ودابته بالباب فركبها ومضى إلى النخيلة وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه، وكان عدي أول الناس عسكرا. ثم قام قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ومعقل بن قيس الرياحي[١].. وتتابع الناس كل يقول كما قال عدي..
الأصول الطيبة لسفانة وعدي، ومكارم الأخلاق التي ارتضعا منها في ذلك البيت الكريم، كان من الطبيعي أن تنتج طيبا، وكرامة وشرفا. أما قال أمير المؤمنين ٧ مبينا دور الأصول الطيبة في عهده لمالك الأشتر ثم الصق بذوي الأحساب وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة. ثم أهل النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة، فإنهم جماع من الكرم، وشعب من العرف.
[١] مقاتل الطالبيين.