نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٥ - ٤- آمنة بنت الشريد
الذي يحق علي من حقك..
فرفع أمير المؤمنين يده داعيا له: اللهم نور قلبه بالتقى واهده إلى صراطك المستقيم.. ثم قال: ليت في جندي مائة مثلك!!
وفي موقف آخر أخبره أمير المؤمنين بأنه سيقتل بعده، فقال ٧ : إنك لمقتول بعدي وإن رأسك لمنقول وهو أول رأس ينقل في الإسلام والويل لقاتلك[١].
هذا هو إذن من يبحث عنه معاوية بن أبي سفيان، والتهمة جاهزة، إذ المهم تنفيذ القتل، ثم لن يعدم تهمة يحتج بها.. أي صيد ثمين قد حصل عليه؟
كان معاوية قد كلّف بهذه المهمة زياداً (المجهول أبوه)، والذي كان يفتش عن هوية وبطاقة شخصية لكي يخرج من حالة الشهادة الدائمة على زنى أمه، واستغل معاوية نقطة الضعف تلك فنسبه إلى أبيه (أبي سفيان) واشترى منه زياد ذلك بسعر غال، فقد أفحش في تتبع شيعة أمير المؤمنين ٧ وقتلهم لكي يثبت أنه بعمله فعلا من الشجرة الملعونة ولا ينقص عن حقيقيي النسب فيها في حقدهم على أهل البيت. وجرد سيف بغيه فكان أن اعتقل حجرا بن عدي الكندي، وأصحابه، واستطاع عمرو بن الحمق الخزاعي أن يخرج من الكوفة متسللا، حتى نزل المدائن وكمن في جبل لكن عامل ذلك الرستاق، اطلع على خبره فجرد له فرقة عسكرية، وكان قد مرض بحيث لا يستطيع القتال، فأسر وأخذ إلى عامل الموصل الذي عرف شخصيته، فكتب إلى معاوية، الذي أصدر الأمر بقتله فوراً..
واستشهد عمرو بن الحمق، وبعث برأسه إلى معاوية وكان أول رأس حمل في الإسلام كما أخبره أمير المؤمنين ٧ .
وجيء برأس عمرو بن الحمق إلى الشام، إلى قصر معاوية، وقد استتب له الأمر،
[١] المجلسي، الشيخ محمد باقر، بحار الأنوار، ج٤١.