نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٣ - موجز عن حياة علي بن أبي طالب ٦١٥٥٧ (أمير المؤمنين)
عبادة الثقلين)، وفي خيبر قتل فارس اليهود (مرحباً) وقلع باب حصن خيبر وتترّس به وحمل على اليهود ففتح الله على يديه، وهكذا كان حاله في سائر الحروب والغزوات.
أبقاه رسول الله ٦ في المدينة حينما خرج لآخر غزوة وهي تبوك وعندما أرجف المنافقون بذلك، قال رسول الله ٦ له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي فأثبت له كلما كان لرسول الله ما عدا النبوة.. من وجوب الطاعة والتفويض إليه، وكون إمامته عامة للناس جميعاً.
في آخر حجة لرسول الله (حجة الوداع) في السنة العاشرة، وحيث تدارك الرسول قرب أجله، أراد أن يصنع شيئاً يضمن به مسيرة الأمة بعده، فجمع الناس في غدير خم حيث مفترق طرق الحجاج وقام فيهم خطيباً معلناً لهم أنه كما أن الرسول هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم فعلي كذلك. وأنه مولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم أمرهم بالسلام عليه بإمرة المؤمنين.
مع وفاة الرسول ٦ جرت الأمور في غير ما كان الرسول قد قدر لها، وزويت الخلافة عن أمير المؤمنين ٧ بتحالف كان بين أبي بكر، وعمر بن الخطاب، وأبي عبيدة بن الجراح، ضمن مبررات تنتمي إلى مرحلة ما قبل الشريعة.
رأى أمير المؤمنين أن وحدة الأمة الإسلامية ستنتهي، بل ربما ذهب الدين، لو أنه قام بالمعارضة المسلحة فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى كما فال. وتجاوز عن هذا الأمر حفاظاً على الدين.
ولدت خلافة أبي بكر جنين خلافة عمر إذ أنهما تشطرا ضرعيها وكبر هذا الجنين فأصبح شورى (فيا لله وللشورى) وجاء عثمان ومعه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه فتله وكبت به بطنته.
مع الأمور التي حدثت أيام عثمان بن عفان وتطور الأحداث إلى قتله، جاء