نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٧ - الراوية العالمة
وهي اللبوأة الحسينية التي تقف أمام جموع أهل الكوفة بتقرعهم بنوازل التوبيخ، وصواعق اللوم، وتحملهم مسؤولية الإثم الذي ارتكبوه، وأنه لا كفارة له إلا نصرة المنهج، والاستمرار في معارضة الظلم. وهي المربية التي تنشئ أولئك الأبطال الثائرين من نسل الإمام الحسن ٧ حتى عادت علامة فارقة لآل الحسن فيما بعد، أنهم حاملو راية الثورة المسلحة، وحليفو السجون المظلمة والمهاجر النائية.
الراوية العالمة:
بالرغم من أن فاطمة لم تعاصر جدتها الزهراء، أو جدها أمير المؤمنين ٧، إلا أن كونها في بيت النبوة قد ساعدها، على أن تكون نظرة واضحة عما جرى إثر رسول الله ٦ ، وعرفت مقدار الظلم الذي لحق بجدها أمير المؤمنين وأمها الزهراء، لذلك طفقت تتحدث عن تلك الفترة، وتنقل خبر الظلامة إلى من يسمعها، فهاهي تروي حال أمها الزهراء ٧ ، بعد أن اشتدت علتها ومرضها بعد حوادث السقيفة:
- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد الحسيني قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد اللخمي قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن زكريا قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن المهلبي قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن سليمان عن أبيه عن عبدالله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين ٧ قال: لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها اجتمع عندها نساء المهاجرين الأنصار فقلن لها: يا بنت رسول الله كيف أصبحت من علتك فقالت: أصبحت والله عائفة