نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٢ - نتاج تربية الصابرين
ها هي تتحدث عن معرفتها كمعرفته بكيفية الشهادة، ويلاحظ أن هذه الكيفية فيها من الهول ما لو تصوره إنسان في غير مثال رشيد وابنته ونظرائهما لفارق النوم عينيه حتى ليموت بعضهم من تصور الموقف قبل حدوثه.. ألم أقل لك، عزيزي القارئ، هذا نمط في التربية يؤدي إلى مستوى عال من التعامل مع المشاكل.. لنستمع إلى قنواء وهي تتحدث:
سمعت من أبي يقول: قال: حدثني أمير المؤمنين ٧ فقال: يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك؟
فقلت: يا أمير المؤمنين آخر ذلك الجنة!!
قال: بلى يا رشيد أنت معي في الدنيا والآخرة.
قالت قنواء: فوالله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي عبيدالله بن زياد فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين ٧ فأبى أن يتبرأ منه.
فقال له الدعي: فبأي ميتة قال لك تموت؟
قال: أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرأ منه فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني!
فقال: والله لأكذبن قوله فيك قدموه فاقطعوا يديه ورجليه واتركوا لسانه فحملت طوائفه[١] لما قطعت يداه ورجلاه.
فقلت له: يا أبه كيف تجد ألما لما أصابك.
فقال: لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس.
[١] أي جمعت أطراف يديه ورجليه لما قطعت كما في رجال الكشي.