نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٣ - لا ترى أحداً ولا أحد يراها
معهن للغزو، وهو مظنة أن يرين الرجال وإن لم يرهن الرجال!
٢- قد يكون معنى الرواية كنائياً هو ما كشفت عنه باقي الروايات وهو أن تستتر المرأة بقدر ما يمكنها ذلك، مثلما ورد أنها أدنى ما تكون من ربها إذا لزمت قعر بيتها، فليس المطلوب بالفعل أن تلزم (قعر) البيت، دون سائر الغرف فيه، وإنما المقصود هو أن تكون في أستر المواضع.
٣- احتمل بعضهم أن يكون السؤال والجواب غير ناظر إلى الجهة الشرعية، والحكم الإلهي، وإنما هو ناظر إلى ما يريح المرأة، وما هو خير لها (لنفسها وطبيعتها)، ويستشهد هؤلاء على ذلك بأنه لا يعقل أن يكون أمير المؤمنين ٧ ، وهو تالي الرسول في علمه، غير عارف بما هو خير للمرأة من الناحية الشرعية!! نعم ربما يتصور هذا في بعض الأصحاب دون الإمام ٧ ، والرواية على اختلاف ألسنتها تصرح بأن الذي نقل القضية من النبي للزهراء ومنها إليه، هو أمير المؤمنين وتشير بعضها إلى أن الإمام علي أيضا لم يعرف ما هو خير للمرأة، وبعيد جدا أن يجهل أمير المؤمنين ما هو خير للمرأة من الناحية الشرعية، نعم لو فُرض ذلك في الجهة الطبعية أو المزاجية، وأنه ما هو خير لها، وما الذي ترغب فيه، فلم يجب الإمام لا محذور فيه كالمحذور الموجود في