نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٧ - أم البنين وحسن التبعل
الزهراء ٣، أيام حياتها، ولم يفكر في ذلك، وإن لفق الأمويون السابقون، والأمويون اللاحقون له أكذوبة خطبته لبنت أبي جهل، وظنوا أنهم يطعنون في علي ٧ ، فإذا بهم يطعنون في رسول الله ٦ وفي التزامه بالمبادئ التي جاء يبشر بها؟ وما يدريك لعل الأمر مقصود أن يطعن في الطرفين الرسول والوصي؟
لكن بعد شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة ٣، ووصيتها بأن يتزوج الإمام بابنة أختها زينب، أمامة بنت العاص بن الربيع، وفعلاً فقد تزوج في البداية أمامة، ثم تزوج بعد ذلك بفاطمة بنت حزام الكلابية المعروفة بأم البنين. هذا وإن كان بعض المؤرخين يرى أن زواجه ٧ بأم البنين كان سابقا على زواجه بأمامة، لكنه بعيد مع ملاحظة أن أبا الفضل العباس وهو ولدها البكر قد ولد في عام ٢٦ هجرية، ويبعد جدا أن يكون الإمام ٧ دخل بها بعد شهادة الصديقة الزهراء فاطمة في السنة الحادية عشر، وتبقى المرأة بلا إنجاب مدة خمسة عشر عاماً.
لقد أصاب عقيل المحل المناسب، والعطر لا يعرف بالوصف بل يتضوع فيدل على طيبه ورائحته.
أم البنين وحسن التبعل:
تتعرض زوجات الرسل والأئمة والأولياء الصالحين إلى ضغوط كثيرة، وبعضهن يتجاوزن هذه الضغوط والمحن ويخرجن منها قرينات لأزواجهن، وعاليات في منازلهن، بينما تتوقف أخريات في أول الطريق، ولذا رأينا أن النبي محمدا ٦ ، يصارح زوجاته من البداية بما ينتظرهن ويخيرهن بين الارتقاء والسمو وبين الانحدار إلى دركات حب الدنيا، وعبادة اللذة والشهوة، فيقول {إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً ! وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ