نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٠ - ٣- الزرقـاء بنت عــدي الهـمدانية
(الخوارج)، فخدعوا بشعار حماية القرآن وحكم القرآن، بينما كان بينهم القرآن الناطق يدعوهم في أخراهم، ولكن لا حياة لمن تنادي، فإذا بمن يفترض أن يكونوا أنصاره قد شهروا السيف في وجهه إن لم يقبل حكم القرآن!! ومتى لم يكن (القرآن مع علي وعلي مع القرآن)، لكنها الفطرة المنكوسة!!
هاهم أصحاب المظاهر الدينية الفارغة من المحتوى، المتماوتون على الخضاب، والمتهالكون على قصير الثياب، الذين يلخصون برنامج الدين في سواك في الفم، ولحية في الوجه خالية من الترتيب، الحافظون لحروف القرآن والمضيعون حدوده، الذين يظنون أن الجنة لم تخلق لسواهم! وأن الحور العين لا تقبل بغيرهم.. فالأمة كلها ضالة إلا من اتبعهم، وعلي بن أبي طالب لا يفهم قدر ما يفهمون ولا يحرص على القرآن قدر ما يفعلون!!
وقبل علي راغماً مهزلة التحكيم، وعاد من صفين إلى الكوفة يجر ألمه، فقد انتهى الأمر إلى أن يقرر أمر المسلمين ومصيرهم بين مكر عمروي وسذاجة أشعرية.. وهكذا خلع الثاني إمامه وأثبت الأول حاكمه، وقد كانا يسعيان لما ذهبا إليه.
ونجم قرن الشيطان الخارجي، وغال علياً ٧ في محراب عبادته، وقرت عيون الشامتين، فسجد من سجد شكرا (لله بزعمه).
وها هو معاوية بن أبي سفيان، يتربع على كرسي الخلافة!! ويصبح أميرا للمؤمنين.. ؟ وما الذي ينقصه بزعمه عن غيره؟ وبدأ في تنفيذ برنامجه، للقضاء على النهج العلوي، والفكر الإمامي، فقد بعث في أصقاع البلاد المسلمة نسخة واحدة بأن يشتم أمير المؤمنين ٧ على كل منبر في كل جمعة ومن أبى ذلك يعزل كما فعل بسعيد بن العاص عندما امتنع عن اللعن فقد عزله عن المدينة وجعل مكانه مروان بن الحكم.
ثم بدأ بتتبع شيعة أمير المؤمنين ٧ عامتهم وخاصتهم، فأما العامة فقد أوذوا في