نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٥ - نقاط في الحياة الشخصية عمرها وزواجها
الشمس وولى راجعا إلى الخيم وأنا مغشي علي وإذا أنا بعمتي عندي تبكي وهي تقول: قومي نمضي ما أعلم ما جرى على البنات وأخيك العليل فقمت وقلت: يا عمتاه هل من خرقة أستر بها رأسي عن أعين النظار فقالت: يا بنتاه وعمتك مثلك فرأيت رأسها مكشوفة ومتنها قد اسود من الضرب فما رجعنا إلى الخيمة إلا وهي قد انتهبت وما فيها وأخي علي بن الحسين ٧ مكبوب على وجهه لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع والعطش والأسقام فجعلنا نبكي عليه ويبكي علينا..
وقد نحتمل أن عمرها كان في يوم الطف في حدود الثالثة عشر أو الرابعة عشر، وذلك بملاحظة عمر زوجها، فإنها قدمت إلى كربلاء مع زوجها الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط ٧ ، وهذا قد توفي في سنة ٩٧هـ كما ذكر في البداية والنهاية ج ٩/ ٢٠٢.. وعمره أكثر من ثلاثة وخمسين (وإن ذكر الشيخ المفيد في الإرشاد أنه توفي مسموما وعمره خمس وثلاثون سنة، إلا أنه لا يمكن قبوله ويحتمل أن تصحيفا حصل في الطبع فبدل أن يطبع ٥٣ عكست. أو أن المقصود من ذلك أنه توفي بعد الطف بخمسة وثلاثين عاما وهذا يتفق مع ما ذكر من تاريخ وفاته) إذ يظهر أن وفاته في سنة ٩٧هـ متسالم عليها، ويحتمل أن ما ذكره في الأعيان من أن عمره في حادثة كربلاء كان في حدود السابعة عشر ليس بعيداً..
ومع هذا لا يعقل أن يتزوج من هو في هذا السن امرأة في سن الثلاثين فضلا عن الأربعين كما ذُُكر قبل قليل. خصوصا أن الرواية الواردة في زواجه تتحدث عن أنه أراد الزواج بإحدى ابنتي الحسين سكينة أو فاطمة أو أن الحسين اختار له إحداهما، ويفترض أنهما في سن متقارب وأنه أيضا في سن مناسب للزواج بهما.
! ! ! !
وأما قضية زواجها بعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان فقد ذكر ذلك في مقاتل