نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٧ - نقاط في الحياة الشخصية عمرها وزواجها
وآلت ألا تبرح حتى تزوجه فكرهت فاطمة أن تحرج فتزوجته.
ولنا هنا عدة ملاحظات، مع علمنا بأن لا مشكلة في أن يتزوج امرؤ مسلم بسيدة من أهل بيت النبوة كفاطمة، فإنهم حتى وإن ذكروا في بعض مذاهب المسلمين أن غير بني هاشم من سائر المسلمين لا يكافئون بني هاشم كما ذكر ابن قدامة المقدسي الحنبلي في كتابه المغني[١]، إلا أن شيعة أهل البيت لا يلتزمون بذلك في حد نفسه، نعم لو انطبقت عناوين أخرى يمكن الالتزام به. وإن كنا نرى سعيا حثيثا عند غير شيعة أهل البيت لإلصاق قضية الزواج من نساء أهل البيت، بصورة أو أخرى، مثل موضوع زواج الخليفة الثاني ببنت أمير المؤمنين ٧ ، والخليفة الثالث ببنتي رسول الله، ومصعب بن الزبير بسكينة بنت الحسين، وغيرهم.. ولا نعلم هل هذا جزء من التوظيف لخدمة النظرية، وأن العلاقة بين أولئك لم يكن يشوبها ما يكدر الخاطر، وبالتالي فمشاركة مصعب بن الزبير ثورة أخيه عبد الله الذي لو استقر له الأمر لأحرق بني هاشم، كما يذكر المؤرخون في أحواله.. مثل هذه الأحداث لا ينبغي النظر إليها..
ولن نطيل الحديث كثيراً في الطريقة التي يتحدثون بها عن كيفية الزواج، وما يعبّأ فيها من توهين مقصود لنساء أهل البيت :، فهذا أمير المؤمنين كما زعموا يرسل ابنته إلى الخليفة الثاني وهي صغيرة ليكشف عن أعلى ساقيها، وهذه فاطمة بنت الحسين يكلمها وصيف وخادم في وسط النساء وهي تلطم وجهها، فيرى وجهها وغير ذلك، ويطلب منها الكف عن اللطم لكي يتمتع عبد الله العثماني بذلك الوجه، حتى عرف ذلك فيها وسكتت وانمحى حزنها.. نعم فقد أرسلت إليها السماء هذا الكنز العظيم، الذي يستحق أن ينسى حزن الزوج في لحظة واحدة لأجله!! وماذا ينقصه أليس حفيد الخليفة الثالث؟؟ فلابد إذن أن تركض وراءه فاطمة بنت الحسين!! أرأيت
[١] المغني، ج٧ ص٣٧٥.